Site icon Whispering Dialogue ~ هَمْسُ الحِوار

في اتِّساع ذاكرة الكلمات

حارث عبود

ربَّما تكون مفردة “المعلومات” من أكثر مفرداتنا الشائعة إثارةً للجدل على الرغم من رسوخ جذرها في معاجم اللغة، ومن شيوعها في الاستخدام اليومي للفصيحة والعامّية، وبين المثقَّفين والأمِّيِّين، وفي أوساط الصغار والكبار على حدٍّ سواء. وما يفسر عِلّة عدم الاتفاق على مدلولاتها تنوُّعُ استخداماتها ومسايرتهُا تطورَ الحياة ووسائل الاتصال الحديثة بين الناس، تلك التي يُعَدُّ جيلُنا الذي جرَّب الصحافة الورقية والكتاب مهاجراً إليها بينما يُعَدُّ أولادنا وأحفادنا الذين نَبتوا في حقول التكنولوجيا من مواطنيها الأصليين، على حدِّ تعبير برنسكي مصمِّم الألعاب الإلكترونية المعروف. 

دعونا نستطلع ما يقوله الناس في “المعلومات”: 

وبصرف النظر عن الاتفاق أو الاختلاف مع أيٍّ من هذه التوصيفات فإنَّ مفردة “المعلومات” تحافظ على جذرها اللغوي وتفرُّعات اشتقاقها بجدارة على الرغم ممَّا ألقته عليها التكنولوجيا من ظلال وما يضيفه المطَّلعون عليها من مرجعياتهم المعرفية. وهل العِلْم والعالِم والعَليم والعلّامة والمتعلِّم والمعلِّم والعَلَم إلَّا بعض ما اشتُقَّت منه هذه المفردة المثيرة للجدل: “المعلومات”!

وليس بعد الخوض في ذاكرة مفردة “المعلومات” وفي العوالم المعرفية مفتوحةِ النهايات إلَّا أن نقول ما يُنسَب لابن المبارك: 

لا يزال المرءُ عالماً ما طَلب العِلم، فإذا ظنَّ أنَّه قد عَلِم فقد جَهِل.

Exit mobile version