
“وخزُ الماضي” نُشرت عن دار النهضة العربية في بيروت، لبنان 2026 للكاتب محمد إقبال حرب الحائز على جائزة أوسكار العرب للمبدعين في عام 2025 حول الروايات غير المطبوعة.
𖣔𖣔𖣔
في ذُروة الصِّراع البشريّ، يلوذ الإنسانُ بالهرب إلى زاوية تأمُّل في زُقاق الوَحدة. يسعى إلى إعادة استيعاب سجلَّاتِه القديمة ليعيدَ ترتيبَ دروبِ حياته ويجتازَ مُستقبلًا مُبهمًا. سُكون الأحداثِ يحرّكُ سجلّاتِ الماضي، فتتمرّدُ الذكرياتُ المطموسةُ تحت ضجيجِِ الحاضِر. تتجرّأ ذكرى مكبوتة، تخزُّ الـمُريدَ بنبُّوت مُتحجّر، فتزلزلُ كيانَه وحاضرَه ويسقُط المُستقبل.
في رواية “وخز الماضي”، تبرُز مُعضلةٌ شخصيَّةٌ، انسانيَّةٌ، كلُغزٍ يُشرّعُ أبوابَ المتاهات عبر صراعِ نفسٍ مبعثَرة، تهزّها أحداثُ ثورة 17تشرين الأول 2019 في لبنان. تتكاثرُ أبوابُ المتاهات، تُظلم أبوابها مع وصول كوفيد-19، وباء عالمي يفرضُ الخوفَ والوحدة والفناء. لكن اللُّغزَ يستحقُّ المُثابرةَ، فلا يتوقفُ ماريو عن البحثِ حتّى مع نهب المصارف لأمواله وآمال شعب بكامله تساوى فيه الجميع فقراً. لم يستسلِم ماريو وسط الصّراع الذي يسببه اللُّغز، ويؤدي حلّه إلى احتضان كنز الكنوز، ابن من صُلبه لا يعرفه وهو عقيم!.
رغم انكماش الكون وتكالُب البشريَّة واهتزاز عرش الوَحدة المزعومة، انتصر بأمل اللقاء في مطعَم دافئ الذكريات. لكن دفءَ القدر كان بركانًا جارفًا تفجّر في مرفأ بيروت القريب جدًا من المطعَم، وجرف الجميع بمن فيهم أحبابه، تحت عصف الكارثة. سقط التاريخُ، امتلأ الفضاءُ بأرواحٍ انتُزعت من أجسادها، أرواحٌ تحوم بحثًا عن أشلاء جسد كان موطنَها.
.إنه وخزُ الماضي، تفكيكُ الحاضر، دمارُ الإنسانيَّة. كلٌ منّا يجد نفسَه في مكان ما في هذه الرِّواية.
---------------------------------------------------------------------------------------------- *Material should not be published in another periodical before at least one year has elapsed since publication in Whispering Dialogue. *أن لا يكون النص قد تم نشره في أي صحيفة أو موقع أليكتروني على الأقل (لمدة سنة) من تاريخ النشر. *All content © 2021 Whispering Dialogue or respective authors and publishers, and may not be used elsewhere without written permission. جميع الحقوق محفوظة للناشر الرسمي لدورية (هَمْس الحِوار) Whispering Dialogue ولا يجوز إعادة النشر في أيّة دورية أخرى دون أخذ الإذن من الناشر مع الشكر الجزيل