
اللوحة ©زينب عبد الكريم
|
بــأيّ سـعـادةٍ أزجــي الكتـابَـةْ وفي نفسـي الكآبـة ألـفُ غابَـةْ |
|
وحيـثُ أرادَ بـي اللقيـا سـرورٌ تعثَّـرَ فــي المسـالـكِ بالرّقـابـةْ |
|
ووردي لم يعـد يزهـو ويشـدو وجذر الـروح لـم يبْـرَحْ عذابَـهْ |
|
ربيعي صـار يشكـو مـن ذبـولٍ خريف العمـر قـد أفنـى شبابـَهْ |
|
أخاف الحرف مثل الصبر يفنى وطـول اليـوم تغرقنـي الرتابـةْ |
|
غيوم الصبح تمطر مـن أنينـي وطول الدرب لم يوقفْ ضبابـَهْ |
|
غزاني الحزن أدمى لي عيوني ســواد اللـيـل ألبسـنـي ثـيـابـَهْ |
|
ينام الشـوق فـي قلبـي طويـلاً أحاكي النجم أبحث عن إجابـَةْ |
|
يضيق الأفق فـي ريـح غزتنـي ومثل الموج يهدينـي انسكابـَهْ |
|
وعـمــريَ بـــات بـيــن الآهِ آهاً يئن الضلـع مـن جـرح أصابـَهْ |
|
أنـاديــهٍ عــلــى بُــعــدٍ لأنــــي يـهـد جـوارحـي لـهـب الكـآبـَهْ |
|
فـأيـام الـفـراق تـطـول عـمــراً وأيـــام الـسـعـادة كالسـحـابـَةْ |
|
طوانـي البعـد حتـى كـلَّ متنـي يعذبنـي جـوىً يحـكـي غيـابـَهْ |
|
بـذور الشـر لـو عـادت لتنـمـو ويشـكـو الـحــق للهِ اغـتـرابـَهْ |
|
وصار العدل يبحث عن طريـقٍ ويغرز في الجمال الـزورُ نابـَهْ |
|
وإن يهذِ اللسان بغير صـدقٍ وسـوء الظـن يعـزف بالربابـَةْ |
|
وصوت الحقـد يهـدر لا يبالـي ووهـم الـشـر يمنحـنـا سـرابـَهْ |
|
فرفعُ الصوت لا يعني انتصاراً ولكـن ربمـا يحكـي اضطـرابـَهْ |
|
فما أقسى الفـراق علـى حبيـبٍ ولـيـل الـفـقـد أهـــداهُ غـرابــَهْ |
|
خطـوب الدهـر تأخذنـا لـكـربٍ ويحملنا الزمان على الخطابـَةْ |
|
غـبـار الظـلـم ننفـضـه لنـحـيـا وننفـض عــن مآقيـنـا خـرابـَةْ |
|
غمام الحلـم يسبـح فـي سمانـا وليـل النصـر ينتـظـر اقتـرابـَهْ |
|
فكثر الصمت لا يُجـدي سلاحـاً وعمر الصمت لم يطـردْ ذبابَـةْ |
|
سأشكـو مــن رزايـاهـم لـربـي لينـزلَ فــوق هامتـهـم عقـابـَهْ |
|
سيحمينـي ويحرسنـي ليومـي ويبعـد عـن دجـى ليلـي ذئـابـَهْ |
|
ولـن يُجـدي بـذي شـرٍّ صــلاحٌ ينـال الـكـل مــن قــدرٍ نصـابـَهْ |
