الطفل والقراءة

Illustration by Ina Hattenhauer

ذكرى البياتي

الأطفال هم الأجيال التي سيرتقي بها المجتمع والوطن نحو الأفضل ونحن من نسهم في تنمية أفكارهم وبناء شخصياتهم  فالطفل الذكي يُظهر  فضولاً وحرصا شديدين على التعلم والاكتشاف منذ نعومة أظافره فهو يلمس كل ما تقع عليه يداه ولا يخشى المغامرة من أجل البحث عن تجارب جديدة ويحرص على اكتشاف العالم من حوله ويكون لديه  من التوازن الجسدي الجيد ما يمكّنه من التسلّق و ارتقاء السلالم صعودا ونزولا و نقل الأشياء،  وقد يحوّل غرفة المعيشة إلى صالة رياضية. فمن هنا يجب على الأم تنمية كل قدراته العقلية ومهاراته الجسدية وتطويرها بأساليب تنمي الذكاء لديه .

 الأم عليها احتواء طفلها وتعلم كيفية التعامل معه فلا تجعل اهتمامها به مرهونا بأحوال معينة مثل الجوع والمرض والمذاكرة وإنما عليها الاهتمام به في كل الأوقات قدر استطاعتها.

اسألي عن يومه في المدرسة ..قبليه في غير أوقات مغادرة المنزل وقبل النوم قصي له قصصا ..اجيبي عن تساؤلاته الحائرة ..!

قد يظهر الطفل بعض السلوكيات غير المقبولة  وربّما المزعجة  وغير المستساغة,  فإن كانت من النوع الأخير فعليك رسم حدود لطفلك ..ضعي قواعد لتنظيم الحياة في المنزل ..كوني حازمة معه فكلّ ذلك   يعلّمه الاحترام في كل ما يتعامل معه  و هذي بمجملها  عوامل تساعد في بناء شخصية طفلك بالشكل المطلوب الذي يعينه على نوائب الدهر ومصاعب الحياة مستقبلا.

الزهور كلما سقيت وعني بها  بشكل جيد نمت بشكل رائع وفاح أريجها ليملأ اﻷرجاء عطرا, كذلك الحال مع الأطفال كلما نهلوا من المعارف والعلوم ازدادوا معرفة وتطوراً وأصبحوا أشخاصاً مميزين في حياتهم.

لعل أفضل الطرق التي تسهم في زيادة المعرفة هي القراءة لذا يجب علينا أن نحرص على جعل الأطفال يحبونها : استخدمي معه أساليب تجعله يعشقها وأطلعيه  على ثقافات جديدة وباﻷخص تلك التي تنمي قدراته الذهنية ومهاراته الجسدية و عليك عزيزتي اﻷم ان  تشجعي طفلك  على القراءة لأنها ستمهد له الطريق للولوج  الى عوالم جديدة  تزيد من قدراته  الثقافية وتنمي مواهبه فعملية القراءة معقدة بعض الشيء قياسا  بمشاهدة التلفاز وغيرها عنده، اﻻ ان القراءة تساعده في تعزيز  قدراته العقلية  وتحسن تركيزه وبالذات عند جلوس الطفل مصغيا لقصص تحاكي مخيلته فإن ذلك ينمي افكاره على المدى البعيد ومهارات التركيز لديه في المستقبل كما ان حبه للبيئة المحيطة به يساعده على القراءة و حب  التعرف على الأشخاص والأماكن ويثير لديه الفضول للغوص في ماهية الأحداث وتجارب الاخرين من حوله  فهي بالنسبة له عالم مبهم . كل تلك المؤثرات ينبغي أن توضع في متناول يده في المنزل مع باقة  متنوعة من المطبوعات و ﻻبد من  مرافقته إلى معارض الكتب ليختار ما يريده منها ومن الضروري أن يتابع عن كثب باقي أفراد الأسرة وهم يقرأون: الأب، الأم و الاشقّاء. دعيه  يختار القصة أو الكتب التي يحب هو أن يقرأها و لا ترغميه  على القراءة بالقوة بل شجّعيه على قراءة كتب  ومقالات منوعة تهمه (عن الرياضة، نجمه المفضل، حيوانه المفضل صور يحبها …).

قد يتطلب اكتساب تلك المهارات بعض الوقت والمثابرة فلا تيأسوا أيّها الآباء وﻻيتسرب الى قلوبكم الملل بسرعة فالأطفال  صانعو المستقبل وهي رسالتك عزيزتي الام أمام الله واﻷسرة والمجتمع فأحسني كتابتها بكلّ دقّة.

Comment

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s