كتابُ (الحِيَل) 

هذا كتاب صنَّفه بنو موسى بن شاكر في القرن الثَّالث الهجريِّ/ التَّاسع الميلاديِّ، وهو إلى جانب كتاب (الجامع بين العلم والعمل النَّافع في صناعة الحِيَل) لبديع الزَّمان ابن الرَّزَّاز الجزريِّ الَّذي ألَّفه في القرن السَّادس الهجريِّ/ الثَّاني عشر الميلاديِّ وكتاب (الطُّرق السَّنيَّة في الآلات الرُّوحانيَّة) لتقيِّ الدِّين بن معروف الرَّاصد الدِّمشقيِّ في القرن العاشر الهجريِّ/ السَّادس عشر الميلاديِّ يمثِّل أهمَّ ما كُتب في التَّقاليد الهندسيَّة الميكانيكيَّة العربيَّة.

قال عنه ابن خلدون: وقد أفردَ بعض المؤلِّفين في هذا الفنِّ كتاباً في الحِيَل العلميَّة يتضمَّن من الصِّناعات الغريبة والحِيَل المستطرفة كلَّ عجيبة، وربَّما استغلق على الفهوم لصعوبة براهينه الهندسيَّة.

اهتمَّ به الغربيُّون في العصر الحديث قبل أن يلتفتَ إليه العرب، فقد بدأ الاهتمام به في الغرب أوَّلاً في نهاية القرن التَّاسع عشر، ومع مطلع القرن العشرين نشر الباحثان الألمانيَّان فيديمان وهاوسر، منفردَين ومجتَمعَين، مقالات جادَّة عنه ثمَّ نشر هاوسر كتاباً موسَّعاً أدرج فيه أشكال كتاب (الحِيَل) مع شروح ورسوم معدَّلة. وصدرت التَّرجمة الإنجليزيَّة للكتاب في عام 1979 على يد د. دونالد هيل، ثمَّ جاءت النسخة العربيَّة عام 1981 على يد د. أحمد يوسف الحسن الأستاذ في جامعة حلب. 

وعلم الحِيَل واحد من العلوم التِّسعة الأعجميَّة عند الخوارزميِّ وهي: الفلسفة والعلم الإلهيُّ، والمنطق، والطِّبُّ، والأرثماطيقيُّ (علم العدد)، والهندسة، وعلم النُّجوم، والحِيَل، والموسيقا، والكيمياء. وهو علمٌ يبحث في الآلات الميكانيكيَّة والتَّجهيزات الهيدروليكيَّة. وآلات الكتاب تعتمد على حركات الماء.

---------------------------------------------------------------------------------------------- *Material should not be published in another periodical before at least one year has elapsed since publication in Whispering Dialogue. *أن لا يكون النص قد تم نشره في أي صحيفة أو موقع أليكتروني على الأقل (لمدة سنة) من تاريخ النشر. *All content © 2021 Whispering Dialogue or respective authors and publishers, and may not be used elsewhere without written permission. جميع الحقوق محفوظة للناشر الرسمي لدورية (هَمْس الحِوار) Whispering Dialogue ولا يجوز إعادة النشر في أيّة دورية أخرى دون أخذ الإذن من الناشر مع الشكر الجزيل

Leave a Reply