لماذا كلما جئت لأحكي
للبنفسج قصتي
نزَّ السَّواد من الكفوف على الثرى
فتباغت النجمات وجهي بالدموع
وحين أصطاد الكواكب بالحنين
وأنثر البِذرَ المُلَوِّنَ للسماء
تعود لي بالغيم يُسقط كلَ أعمار الثرى
تنبت الألوانُ زنبقةً
يفوح الخوفُ
لا لونٌ يؤرقني
***
لماذا يشتكي السندانُ
ظُلم الطَرْقِ
واختلاس المسافة للدماء
واتساخ الأحكام باللون الخضاب؟
***
مَن لأنهار العويل
إذا تغشّاها عواءُ؟
حين يرقب كل صوتٍ فيه لونٌ من براح
فيه قوسٌ ضم قُزحًا للسراب
فيه أنيابٌ وغاب
لاك ألفاظَ السباب
***
رَتِّبُوا الموجَ تِباعًا
ارفعوا من باعَ باعًا ..
.. من بلادي للمقاصلِ
زينوا النهر صراخًا للوداع
وارووا كل أزهار الحديقة
من تراتيل المطر
فُكُّوا قيد اللونِ .. واعتادوا الصَّباح
***
زهر البنفسج؟
ماله اللون تغيَّر؟
أم تراه الموج لاح؟
زمِّلوا الأرض العجوز
لم تعد ترجو الضياء
أطفئوا الشمس الخجول
صار نبع النهر ردمًا
يا لأحزان البنفسج
كل ألوان الحياة إلى زوال
***
---------------------------------------------------------------------------------------------- *Material should not be published in another periodical before at least one year has elapsed since publication in Whispering Dialogue. *أن لا يكون النص قد تم نشره في أي صحيفة أو موقع أليكتروني على الأقل (لمدة سنة) من تاريخ النشر. *All content © 2021 Whispering Dialogue or respective authors and publishers, and may not be used elsewhere without written permission. جميع الحقوق محفوظة للناشر الرسمي لدورية (هَمْس الحِوار) Whispering Dialogue ولا يجوز إعادة النشر في أيّة دورية أخرى دون أخذ الإذن من الناشر مع الشكر الجزيل