الخيانة من الأمور الصعبة التي يتعرَّض لها الإنسان لأنَّها تحدث من أشخاص مقرَّبين كالصديق والحبيب والقريب. والخيانة يصعب نسيانها لأنَّها تترك أثراً في النفس يدوم عمراً طويلاً.
عندما يمنح شخص ثقته للآخر فهو في الحقيقة يفتح له جزءاً من ذاته ويكشف له عن مكنوناته الخاصَّة ممَّا يجعله في حالة من الانكشاف، لكن عندما يتعرَّض للغدر تنكسر هذه الثقة ويتبخَّر الأمان. وبما أنَّ الغدر غالباً ما يأتي من الأشخاص الأقرب إلى قلوبنا مثل الأصدقاء أو الأحبَّاء فإنَّ الصدمة تكون أقوى.
وعندما يسقط القناع عن أشخاص كنَّا نظنُّهم أوفياء محبِّين ينكشف لنا -مع الأسف- أنَّ خلف ابتسامتهم خبثاً لا حدود له يترتَّب على آثاره جرح عميق لا يلتئم بسهولة ويشعرنا بالخذلان ويتولَّد بداخلنا إحساس عميق بالألم والوجع لأنَّه يأتي غالباً من أشخاص كانوا يعدُّون مصدراً للأمان.
كتب الشاعر الغنائي المصري عادل حرَّاز مؤخَّراً قصيدة غنائية بعنوان “صورة حبيبك” تشرح حالة الحبيبة المتعلِّق قلبها بآخر والتي ترى صورة حبيبها في شخص آخر والتي شرفت بغنائها. تقول القصيدة:
صعب أعيش مع ذكرياتك
واللي قبلي كان حياتك
بتشوفيني في صورته هوَّ
بالمحك لحظة سكاتك
العيون بصَّالى وانتِ
لسَّه تايهه في اللى فاتك
أبقى أنا جنبك وهوَّ
وحدُه أغلى أمنياتك
******
المشاعر مش بإيدك
والغلط إنّك حاولتِ
إنّى اكون صورة لحبيبك
عايشة فيها لوحدك انتِ
محتاجالي اكون معاكِ
شمعة بتنوَّر لصورتُه
وإن بدأت كلام معاكِ
ينتهي دايماً بسيرتُه
