النَّخلةُ سيِّدةُ الشَّجر

للكاتب عبد القادر باش أعيان العبَّاسيّ

يتناول هذا الكتاب مراحل نموِّ النَّخلة، الشجرة المباركة الكريمة المعطاء، وأنواعها وطرق زراعتها والعناية بها منذ أن عُرفت في موطنها الأصليّ البصرة حتَّى زمن تأليف الكتاب في سبعينيَّات القرن الماضي، ويعرِّج على تهيئة التُّربة للزِّراعة وحراثتها وتسميدها وتطهير جداول المياه وريِّ النَّخيل، ويذكر الأمراض والآفات الَّتي تصيب التُّمور، ويستعرض أصناف تمور البصرة وطرق جمعها وبيعها. 

وعلى الرَّغم من طابعه العلميِّ، افتتح المؤلِّف كتابه بالحديث عن مكانة النَّخلة وقدسيَّتها عبر التَّاريخ واستعراض ذكرها في القرآن الكريم والحديث الشَّريف، وكذلك في التَّوراة والتَّلمود، والتفت إلى حضورها في الشِّعر العربيِّ. ومن ضمن الشَّواهد الأدبيَّة الَّتي أوردها المؤلِّف حديث خالد بن صفوان إلى الخليفة عبد الملك بن مروان وهو يصف له محاسن البصرة ونخيلها ورُطَبها، قائلاً:

(فأمَّا الرُّطَب عندنا فمن النَّخل في مباركه كالزَّيتون عندكم في منابته، هذا على أفنانه كذاك على أغصانه، هذا في زمانه كذاك في إبانه، من الرَّاسخات في الوحلِ المُطعِمات في المَحْل الملقَّحات بالفحل، يُخرجن أسفاطاً عظاماً وأوساطاً ضخاماً كأنَّما ملئت رياطاً ثمَّ ينفلقن عن قضبان الفضَّة منظومةً باللُّؤلؤ الأبيض ثمَّ تتبدَّل قضبان الذَّهب منظومةً بالزَّبرجد الأخضر ثمَّ تصير ياقوتاً أحمر وأصفر ثمَّ تصير عسلاً في شَنَّة من سحاء ليست بقربة ولا إناء، حولها المذاب ودونها الحراب، لا يقربها الذُّباب مرفوعة عن التُّراب، ثمَّ تصير ذهباً في كيسة الرِّجال يستعان بها على العيال.)

الكتاب صادر عن مطبعة دار البصريّ في بغداد عام 1964.

---------------------------------------------------------------------------------------------- *Material should not be published in another periodical before at least one year has elapsed since publication in Whispering Dialogue. *أن لا يكون النص قد تم نشره في أي صحيفة أو موقع أليكتروني على الأقل (لمدة سنة) من تاريخ النشر. *All content © 2021 Whispering Dialogue or respective authors and publishers, and may not be used elsewhere without written permission. جميع الحقوق محفوظة للناشر الرسمي لدورية (هَمْس الحِوار) Whispering Dialogue ولا يجوز إعادة النشر في أيّة دورية أخرى دون أخذ الإذن من الناشر مع الشكر الجزيل

Leave a Reply