Ahikar and the Syriac Literature~ أحيقار والأدب السرياني

Through Ahikar, the chancellor to Sennaharib and Sarhhadon, the Assyrian kings in Mesopotamia (705-669) B.C., the study delves into the Syriac literature and its historical developments. The wisdom of Ahikar from mere religious to intellectual and philosophical texts.

Nadab, his adopted nephew was greedy enough to fabricate a plot to Sennaharib persauding him to accuse Ahakir of treason as if his uncles fortune was not enough for him!

The study, here, focuses on the Syriac literature. It poses some questions on the Syriac, their literature, the most influential writer(s), and the comparison between Ahikar the Syriac and Ahikar the Aramic.

It finds that the Syriac literature forms part of the Syrian and Iraqi folklore literature.

Ahikar The Wise

Littérature syriaque : l’histoire d’Ahkiar al-Hakim comme modèle

La littérature syriaque est un phénomène intellectuel et humain qui a traversé les étapes de son émergence et de son développement de l’état religieux à la pensée humaine.

  Cette étude étudie la littérature syriaque en la définissant et en déterminant ses caractéristiques, 

L’étude a conclu que la littérature syriaque en général fait toujours partie du folklore et est toujours vivante dans la mémoire des peuples du Levant et de Mésopotamie en particulier.

le modèle est: L’histoire d’Ahkiar al-Hakim en répondant aux questions suivantes:

Qui sont les syriaques? Quel est le phénomène de la littérature syriaque? Quelle est la personne la plus célèbre qui l’a écrit?

أحيقار الحكيم

La Syrie: Le pays qui nous ouvre les portes de l’histoire1Coutin, A. Grenier, J.C. (1997) ”  la Syrie”. GEO, N 222, Aout, 32 F. Pp(53-102 نشر هذا البحث وقد رافقه التصوير الاستطلاعي الذي وثق الأماكن الأثرية في سورية في مجلة جيو الفرنسية، وتناول كامل المشهد السوري الحضاري التي وشم الأرض السورية من القديم وأنتج تلك الحضارات ت التي بقيت آثارها الى اليوم . ص: 53-102~ البلد الذي يفتح لنا أبواب التاريخ

زرياف عبد القادر المقداد 

ملخص الدراسة 

تحاول هذه الدراسة تتبع الأدب السرياني بتعريفه وتحديد خصائصه، قصة أحيقار الحكيم أنموذجاً من خلال الإجابة على الأسئلة التالية: من هم السريان؟ ما هي ظاهرة الأدب السرياني؟ ومن أشهر من كتب فيه؟ وكيف  انتقل في مراحل ظهوره وتطوره من الخصوصية الدينية إلى حالة الفكر الإنساني.

ما العلاقة بين قصة أحقيار الحكيم في الأدب السرياني وقصة أحقيار الحكيم في الأدب الآرامي القديم؟

وقد توصلت الدراسة إلى أن الادب السرياني عامة، ما زال جزءاً من الموروث الشعبي و مازال حيّاً في ذاكرة سكان الشام وبلاد الرافدين خاصة.

~-~

المقدمة: 

 انتقل الأدبُ السّرياني في مراحل ظهوره وتطوره من الخصوصية الدينية إلى حالة الفكر الإنساني،  ولم يرتبط نشوء هذا الأدب بظهور الديانة المسيحية التي تبنّتْ فيما بعد اللغة السريانية. بل امتد عميقاً إلى حوالي القرن التاسع قبل الميلاد.

في مغامرة المعرفة التالية رحلة عميقة تخللّها الكثير من المصاعب للتعرف على الأدب السرياني ولعلَّ أهمها عدم إلمام الباحثة باللغة السريانية مما يعني أنَّ ما تم الكشف عنه في هذا البحث هو مما كُتب وتُرجم عن الأدب السرياني إلى اللغة العربية. 

وهذا البحث هو محاولة للتعرف على الأدب الذي كتب باللغة السريانية أو الآرامية، ولا يوجد أدلة على أنَّ ما وصل إلينا من أدب سرياني هو بمجمله  مكتوب باللغة السريانية إذ ربما يكون انتقال عبر الذاكرة الجمعية وعبر التقادم الزمني للحضارات ورحيل الإرث الإنساني عبر التاريخ.  

وتزداد صعوبة المغامرة في البحث في الأدب السرياني حيث أن معظم المخطوطات السريانية والتي ترجمت عن السريانية محفوظة في المتاحف العالمية. مما يعني صعوبة الوصول إلى هذا الإرث الحضاري لأنه غير متوفر بين يدي العامة.  

مدخل: 

يُعدُّ السريان اليوم أقدم الطوائف المسيحية المنتشرة في العالم، وكانت تسميتهم الأولى الآراميين نسبة إلى آرام بن سام بن نوح عليه السلام، وكانوا يتحدثون اللغة الآرامية. وقد  عاشوا في بلاد ما بين النهرين كما اعتنقوا الديانة المسيحية، ونحن هنا لا ننسب السريان إلى عقيدتهم الدينية، بل كما هم امتداد للآراميين وحضارتهم العريقة والتي امتدت عبر كل الأراضي السورية وبلاد ما بين النهرين.”2كامل (مراد) وآخرون (1987) تاريخ الادب السرياني من نشأته إلى العصر الحاضر، ط3، دار الثقافة للنشر والتوزيع، القاهرة. وقد سبق هذا الكتاب الجزء الأول من كتاب تاريخ الأدب السرياني في العام 1949م. وفي العام 1972 أضافت الدكتورة زكية محمود رشدي الجزء الثاني الى الجزء الأول، وقد فصلت كما في الجزء الأول بين اليعاقبة والنساطرة (ص: 7-10)   ثم نشأت لغتهم الخاصة بهم، والتي تشير بعض المراجع3 https://info.wafa.ps/Pages/Details/29886 تطرق هذا الموقع التابع لوكالة الانباء والاعلام الفلسطينية إلى اللغة السريانية واللهجات المحكية منها، وما تسرّب إلى اللغة العربية المحكية في بلاد الشام وهذا يتوافق مع كتاب  السامرائي (إبراهيم)، ( 1985) دارسات في اللغتين السريانية والعربية ط1، دار الجيل، بيروت، لبنان، دار المحتسب، عمان، الأردن. ص: 111 الذي أكد على تلك الفروق بين اللغة السريانية والعربية، وكشف عن اللحن اللغوي الذي دمج فيه بعض الألفاظ السريانية مع اللغة العربية في شمال العراق وفلسطين وشمال الأردن في المنطقة الجنوبية من سوريا. ص: 111-118  إلى أنها لهجة آرامية متطورة أو هي ذاتها اللغة الآرامية القديمة والتي تقدمت وتطوّرت مع الزمن. 

واليونانيون القدماء هم مَن أطلق هذه التسمية، أي السريان، لأنَّ السريان كانوا في الأصل هم الآراميون ولكنهم اعتنقوا الديانة المسيحية وتركوا عبادة الأوثان وكان ذلك في القرن الأول والثاني للميلاد. وهو في الأصل النسيج الاجتماعي الذي بنى حضارة سورية منذ القديم  حيث يجتمع فيه الآراميون والسريان معاً. بغض النظر عن التسمية.

فالآراميون القدماء، والذين هم أجداد السريان القادمون فيما بعد، بدأت حضارتهم في بلاد ما بين النهرين وقد أسسوا عدة ممالك مستقلة يجمع بينها اللغة الآرامية، ولكن تلك الممالك التي أبدعت في كافة المجالات العمرانية والحضارية ووطدت تاريخا أمميا ما زال قائما الى اليوم  كانت  غير موحدة ومستقلة. بحيث كانت كل تلك الممالك تُحكم بحكم ذاتي، وبولاية غير مركزية، وكانت تدين بالديانة الوثنية، وفي حالة صراع وحرب مستمر مع الاشوريين والكنعانيين والحثيين والعبرانيين.

 وقد اكتسحت (موجة الآراميين أرض الحضارة التي كانت قائمة على يد الكنعانيين في تلك البلاد من الشمال وقبائل إرم والتي كانت تعيش حياة البدو. اكتسحوا بقوة البلاد وأجبروا سكانهم على استخدام لغتهم الآرامية، وأقدم مصادر هذه اللغة هي نقوش أمراء “سمأل” التي وجدت في تل زنجيرلي)4بروكلمان، ب. (1977) فقه اللغات السامية، ترجمة: رمضان عبد التواب، جامعة الرياض، السعودية (ص: 22)  واستمر ذلك الصراع، الذي كان من المتعقد أن يؤثر سلباً على تلك الحضارة التي بنوها. إلاَّ أنَّ الآراميين بالرغم من ذلك الصراع فإنّهم عملوا على تأسيس حالة ثقافية متميزة في البلاد التي أسسوا ممالكهم فيها، وكان يجمع بينهم اللغة الآرامية القديمة. 

وعندما جاءت الديانة المسيحية اعتنق الآراميون في تلك الممالك الديانة المسيحية، وعرفوا باسم السريان، فهم الآراميون القدماء الذين اعتنقوا الديانة المسيحية، فبقيت اللغة الآرامية هي لغتهم الأم، ولكنها بدأت تتغير شيئا فشيئاً عند جماعة السريان، لتغدو فيما بعد لغتهم الأم الجديدة، ولم تكن أبدا بمعزل عن اللغة الآرامية التي كانت غنية بتراثها الأدبي.  

مشكلة الدراسة:

 يساهم الأدب في  تشكيل المعرفة وإيصال صورة عن حياة الأفراد والشعوب  في مرحلة ما على مر العصور.  كما أنَّه أكثر الوسائل تأثيراً في حياة البشر نظراً لما له من علاقة بوجدان الجماعات البشرية، والتي تحتفظ بإرثها الحضاري من خلال رسالة الفن والأدب الذي تقدمه للعالم، فتبدو تلك الرسالة تعريفاً حضاريا لتلك الشعوب.

وقد شهد العالم سطوة حضارات إنسانية منذ القديم ولعلَّ حضارة السريان كانت النموذج الحي لشعبٍ عبرت حضارته على  مرِّ العصور، وكانت رسالته للإنسانية هي الحب والسَّلام في كبد الأرض.  

كلّ هذا استدعى التّعرف على الحضارة السريانية وعلى الأدب السرياني الذي يُشكّل أحد أهم ركائزها. 

لذلك تتخلص مشكلة الدراسة في الإجابة على السؤل الرئيس التالي: 

ما هو دور الادب السرياني في الحضارة السريانية؟ وما هي خصائصه؟ 

الأدب السرياني .. معالم وآثار وخصائص: 

يُعتقد أنَّ (أول  معالم الأدب السرياني تعود إلى قصة أحيقار الحكيم، كاتب الملك سنحاريب، والتي ترجع إلى القرن الخامس ق. م. ويمكن اعتبارها الحلقة الأولى في الأدب الآرامي.  كما مرَّ الأدب السرياني بمراحل عدة في القرون ومعظم الكتابات كان قد عُثر عليها في الرها عاصمة مقاطعة أسرونيا.وقد لعبت دوراً هاماً هذه العاصمة في نشأة الأدب الآرامي القديم، ثم  الأدب السرياني وتطوره وازدهاره حتى أطلق عليها: (مهد الأدب الآرامي)5نوري (بطرس عطو)، (2007)، نشأة الأدب السرياني (ص. 2) https://www.zamanalwsl.net/news/article/2472 وهذه المخطوطة ما زالت محفوظة بالنصّ السرياني في  كمبردج تحت رقم  2020، و قام الباحث أنيس فريحة بالتحقيق فيها في كتابه: أحقيار حكيم الشرق الأدنى القديم عام 1962. 

 وقد وصل إلينا من الأدب السرياني القديم نماذج من الشعر والقصة والرسائل. ويتميز الشعر السرياني بأوزانه العشرة: (المزدوج، المدرج، المتوسط، المتساوي، المتناهي، المتقارب، البسيط، المتفاوت، الطويل، السريع).6 القرداحي (جبرائيل)، (2019) الكنز الثمين في صناعة شعر السريان وتراجم شعرائهم المشهورين،(المكتبة الرقمية،قوقول، ص:11)

وقد قام الديراني (2014) بدراسة عن ملامح الحداثة في الشعر السرياني من القرن الثاني وحتى  يومنا هذا. وأشار إلى انّ (جذور القصيدة السريانية المتمثلة بالقصيدة الرافدينية  قد قسمت إلى: *الأدب الديني ويضم: الأدب الأسطوري والأدب الطقسي والأدب الروحي، والذي يضم صلوات وتراتيل وأدب السحر.* والأدب الدينوي وهو أدب النار ويضم الأدب الملحمي، والأدب الأخلاقي والأدب الحواري والأدب الغنائي).7الديراني (نزار حنا) 2014، معالم الحداثة في الشعر السرياني من القرن الثاني وحتى يومنا هذا، العراق، وزارة الثقافة، ص :14

 وتشير بعض المراجع إلى أنَّ  دراسة الأدب السرياني بدأت  في القرن الثامن عشر على يد يوسف السمعاني المتوفي سنة 1769م ويعود الفضل لعائلة السمعان عامة في المشرق العربي في إحياء هذه الدراسات. 

وأما دراسة النحو السرياني ومحاولة فهمه، والتعرف على قواعد الكتابة الشعرية التي وصلت في قصائد الادب السرياني فقد أحياها موس المارديني اليعقوبي، وتلا ذلك مجموعة من الدراسات والأبحاث الحديثة التي حاولت تتبع النحو والنثر والشعر السريانيّ.8ملكي (جوزيف أسمر)، (2022) النكهة البهية في قواعد ونحو اللغة السريانية، سوريا: القامشلي، موريات للطباعة. تناول الكاتب بشرح مفصل كل ما يتعلق بقواعد اللغة السريانية مع وجود بعض التشابه بينها وبين بعض قواعد اللغة العربية، واعتقد هذا أن جذر هذه اللغات هو الجذر السامي. ص 173-266.

لكنَّ دراسات الاستشراق كانت قد ازدهرت  في بداية القرن التاسع عشر، واستحوذت المكتبات الغربية من خلالها على معظم المخطوطات السريانية، وتحت مسمى الاستشراق الذي كان قد نشأ في فرنسا وألمانيا وبريطانيا بهدف ديني وهدفه إعادة الحياة للمخطوطات التاريخية في الشرق، وحظيت اللغة السريانية وما كتب بها على اهتمام  علماء الغرب وقد((تبنى الملك الفرنسي فرانسوا الأول  والمعهد الفرنسي الذي كان معروفا باسم المدرسة الفرنسية كوليج دو فرانس بجميع الدراسات المتعلقة باللغة السريانية منذ العام 1530م  وكانت تعرف باسم القرّاء الملكيين الذين كانوا يبحثون في اللغات القديمة بهدف ديني لذلك كانت اللغة السريانية أهم اللغات التي تمت دراستها والبحث في مخطوطاتها)) 9المقداد (محمود)، (1992)، تاريخ الدراسات العربية في فرنسا، مجلة المعرفة، الكويت. ص 62-66.

ولعلَّ ما  ساعد “على تنشيط الدراسات السريانية في أوربا هو احتضان أو استيلاء المكتبات الأوربية على عدد هائل من المخطوطات السريانية القديمة ومنها 114 مجلداً هي نواة المكتبة الوطنية في باريس و45 مخطوطة في مكتبة الفاتيكان تم زيادة العدد لاحقا فيما اشتراه الفاتيكان من مخطوطات من البلاد العربية و350 مخطوطة في مكتبة برلين وفي أكسفورد وجد 215 مخطوطة سريانيه وقد خصصت الجامعات مقاعد دراسية خاصة لدارسة اللغة السريانية.10حبي( يوسف)، (1980) أصالة السريانية ومساهمتها في البناء الحضاري، تاريخ الأدب السرياني، سلسلة دارسات سريانية، (حلب: مطرانية الروم الأرثوذكس). ص :10-93

 وبالعودة إلى نشأة الادب السرياني يعتقد، تاريخياّ،  أنه ليس لمملكة الرها دور رئيس  في علوم الفلك والتنجيم ونقل الموروث الحضاري اليوناني إلى اللغة السريانية، وانَّ أوّل نشوء “للأدب السرياني كان على ضفتي دجلة في منطقة (حذيب بين الزاب الكبير والزاب الصغير) شرقي دجلة، وفيما بعد في منطقة الرها في الشمال الغربي لإقليم ما بين النهرين.11مرجع سابق: كامل وآخرون 1987. ص 46

وقيام الأدب السرياني في تلك المنطقة قد يُعزى إلى مجموعة من العوامل الجغرافية، و إلى تداخل علم الاساطير والفلك والتنجيم مع الأدب في مرحلة ما، وهذا الأدب كان إرثا ثقافيا من النقوش والقَصص الشعبي ومن الأساطير والحكمة والمواعظ الدينية والنثر والشعر، وتميز الشعر فيه بأوزانه التسعة التي كتب فيها القدماء في حين حاول البعض اليوم الكتابة، ولم ينجحوا إلا بأوزان محدودة ،وسنأتي على ذكر هذا لاحقا في الحديث عن شعر أفرام السرياني.

 لكنّ في القرنين الثاني والثالث عشر للميلاد كانت صحوة مذهلة من الموت للغة السريانية حيث أعاد كل من (ابن العبري ومعاصريه) الروح لتلك اللغة، وعادت الكتب تترجم عن السريانية لإغناء المكتبة العربية بالثقافة والعلوم من معظم أصقاع الأرض، وفي نهاية القرن الثالث عشر انقرض استعمال اللغة السريانية….12مرجع سابق: كامل وآخرون 1987. ص 8   

ووفقا لما ورد في المخطوطات، وفي تاريخ النقوش الأثرية في الثقافة السريانية فإن أقدم القصص في الأدب السرياني هي قصة أبجر، وتعد من الأساطير القديمة، وهي تروي قصة الملك أبجر الخامس الملقب بالأسود الذي أرسل داعيا الى السيد المسيح كي يبرأ من أمراضه، بعد أن سمع عن قدرته عليه السلام في شفاء المرضى، وأرسل معه رساما كي يرسم السيد المسيح. لكن َّالسيد المسيح عليه السلام اعتذر كاتبا إلى أبجر “طوبى لمن آمن بي قبلما يراني …” إلى نهاية الرسالة التي يَعِدَه فيها أن يُرسل مناصرين من عنده إليه فيما لو رُفع إلى السماء قبل أن يلقاه.

والقصة الثانية هي قصة (تداي)، أو اسطورة (أدى)، وأكثر ما تميزت به هذه القصة أنَّها اشتملت  على كثير من الأسماء، وحالات الوصف التي برع فيها الكاتب، وتمكن من خلالها من تصوير أحوال البلاط الملكي في الرها.…13مرجع سابق كامل وآخرون 1987. ص66-82

أدب الرسالة : تُعدّ الرسالة إحدى أهم أساليب الكتابة الإبداعية والدينية في الأدب السرياني، وهي أول الكتب الحاوية على تعاليم المسيحية بعد الإنجيل، ومن أشهر كُتاّب الرسالة: مار ابن سرافيون  وفارهاط الحكيم الفارسي ومارا أفرام السرياني وغيرهم* “ويمكن اعتبار الرسالة أقدم نص سرياني متكامل. وهي كموضوع رائع قلما نجد له مثيلا بين بقية الفنون الأدبية وهو يتناول ألوانا متشعبة واغراضا كثيرة وأشهر تلك الأغراض التي حفلت بها الرسائل هي: الحكمة واللاهوت والجدل والأدب…. ومن الجدير بالذكر أنَّ الرسالة الأدبية التي كتبت باللغة السريانية تعد من أجمل أنواع الرسائل على الإطلاق وأروعها وأبدعها لأنَّها فهي مكتوبة بطريقة بهية محببة إلى النفس، كما تتناول مواضيع الحياة بأسلوب يجذب القارئ….14بهنام. (بولس)، (1980) أدب الرسالة عند السريان، حلب مطرانية الروم الأرثوذكس، سلسلة دراسات سريانية، حلب، سوريا. ص: 18-19

كُتّاب الأدب السرياني باللغة السريانية في الفترة الثانية بين القرنين الثالث والرابع الميلادي:

 ظهر عدد من الكُّتاب خلال هذه الفترة منهم أسوانا الذي كانت له مراثي الموتى، وتقام في الجنائز، ولكنَّ أشهر من ظهر خلال هذه الفترة هو: أفرهاد الذي ألف أول كتاب في النثر. وهو كتاب في المواعظ الدينية  كل منها يبدأ بالترتيب بالأحرف السريانية الـ22 على شكل رسائل وعظ وتوعية دينية، ويُعد هذا الكتاب النثري مفخرة بين السريان حيث يؤكد على تعاليم السيد المسيح، وينفي أنَّ المسيح هو ابن الله، وأهميته تأتي من أنه كتب باللغة السريانية بعيداً عن التأثر بأسلوب ومفردات الكتابة في اللغة اليونانية، أو الأدب اليوناني. كما يُشكّل مصدراً في دراسة اللغة والتفكير في الكنيسة السريانية القديمة….

إفريم أو افرام السرياني: هو شاعر تميز بأنَّ آثاره باللغة السريانية لا زالت إلى اليوم عند الأقباط وهي الصلوات السبع الليلية والنهارية. كما أنَّه يصف في أشعاره السريانية ما عانته المدينة، وقُسّم شعره إلى النصيبيات نسبة إلى نصيبين، والقسم الآخر هو سوغيثا، وهي محاورة بين الموت والشيطان، وقصائد أخرى عن بدء آلام السيد المسيح، وقصائد عن قيامة الأموات، وأزمة الموت. وأما النثر لديه فقد كان غنياً،  وتضمن شرحاً للكتاب المقدس، وشرح العهد القديم، ومصدره في الشرح الديني هو الياطسرون، وهذه مرجعية ذات مصداقية عند السريان في الأثر الديني، وهي مجموعة من رسائل الجدل الديني محفوظة في مكتبة الفاتيكان، والمتحف البريطاني، وقُسمت إلى كتاباتٍ منظومة، وهذه بدورها تقسم إلى المدراش، وهي نثريات منشودة، وتميز أفرام بأنَّه استخدم جميع اوزان الشعر السرياني في شعره، وهي خمسة وستة وسبعة وثمانية وتسعة،  وتمكن من نظم الشعر على جميع هذا الأوزان، وأما القسم الآخر، ويدعى الميمر فهو نثر لا يُنشد. 

قصة أحقيار الحكيم:

تحتل هذه القصة مكانة رفيعة في ذاكرة الأدب الشعبي لدى سكان بلاد الشام عامة، وفي الأدب الآرامي السرياني. فهي جزء من موروث القصص الشعبي  في الذاكرة الجمعية والفردية الأدبية لسكان بلاد الشام. وانتقلت ترجمتها الى معظم اللغات وتداخلت حِكمها مع الكثير من الثقافات الأخرى. 

وأشار فريحة 1962 في دراسته عن قصة أحقيار الحكيم إلى أنَّ ما وصلنا هو الطور الأخير من القصة، التي بدأت في العهد الوثني الآشوري والآرامي القديم، ثم عُدّلت لتتناسب مع تعاليم الديانة المسيحية، لتغدو أهم قصص الوعظ الديني المتوارثة في الأدب السرياني.  

يعود زمن نسخ القصة إلى العام  1697 حيث  وجدت مكتوبة بالخط النسطوري ترجمها الباحث ادوارد ساخو، ونشرها في العام 1911  كارل بروكلمان، وترجمها أنيس فريحة عن اللغة السريانية ونشر النسخ الثلاث منها بالعربية والسريانية والنص الآرامي الأصلي في كتابه “أحقيار حكيم من الشرق”.

وهنا سنتناول النص الذي ترجمه فريحة 1962 إلى اللغة العربية عن النصّ السرياني الآرامي.  

ملخص القصة: أحيقار يروي قصته أنَّه كاتب الملك سنحاريب ابن سرحدوم ملك آشور ونينوى، وقد بُشر منذ صغره بأنّه لن يرزق بالولد، وقد تزوج ستين امرأة، وبنى ستين قصراً، وقام بطهي الطعام، ووزعه على الفقراء، وخاطب الرب قائلا: ماذا سيقول الناس علي إن متُّ بلا ولد يدفنني!

ودعا ربه، فأشار إليه الرّب أن يتبنى ابن أخته واسمه نادان، ويجعله وريثا لماله وحكمته، فامتثل أحقيار للأمر الإلهي، واتخذ نادان ولدا له. علَّمه الحكمة، وأعطاه ماله، ولكنَّ الأخير طمع فأضمر الشَّر، وكادَ للحكيم برسائل وهمية أحكم صياغتها كي تبدو خيانة أحقيار للملك حقيقية، وأبدع في وضع الدلائل على الخيانة، وقد استفاد مما علمه له خاله الحكيم، وقد تأثّر أحقيار بما فعله ابنه المتًبنى وقال: “لم أدرك أنَّ نادان لم يصغِ إلى كلماتي بل تركها تعصف الريح بها،” وقد صدّق الملك كل تلك المكائد لأن الدليل عليها كان محكماً، فأمر بقتل أحقيار. 

لكنَّ أحقيار استعطف السياف الذي كان له فضل عليه. فذكره بفضله، وكيف أنقذه من الموت،  ولكي ينفّذ أمرُ الملك استبدل السياف أحقيار بعبدٍ كان محكوما بالسجن، واختبأ أحقيار، إلى أن حانت حاجة الملك له. إذ أرسل فرعون مصر إلى الملك طلبا تعجيزيا، إن لم يقم به سوف يستولي على حكمه، وإن قام به سوف يأخذ الملك خراج مصر لثلاث سنوات، لأنَّ فرعون مصر سمع بموت أحقيار، فعرف عدم قدرة الملك على إيجاد حل للمعضلة. وقد طلب فرعون مصر من ملك آشور أن ينبي له قصراً معلقا بين السماء والأرض، وإذا عجز عن القيام بهذا العمل فإن ملك آشور يتعهد بدفع خراج بلاد آشور لمدة ثلاث سنوات إلى فرعون، وإذا أفلح فإنَّ فرعون مصر يتعهد بأن بدفع إلى ملك آشور خراج مصر ثلاث سنوات… واحتار الملك وتمنى لو أنَّ أحقيار قربه يسعفه بحكمته.  حين ذاك أخبر السيافُ الملكَ بالحقيقة وأتى أحقيار وقدم حلاً مدهشا للملك تمكّن فيه من الفوز على فرعون مصر، وبعدها أثبت أحقيار ظلمه من نادان الذي سجنه، ومات ببطء، وهو يتجرع كل يوم مصابه وندمه….15فريحة (أنيس)، (1962) أحقيار حكيم الشرق الأدنى القديم، (لبنان: بيروت، منشورات كلية العلوم والآداب، سلسلة العلوم الشرقية، جامعة بيروت الأمريكية. تناولت العديد من الكتب التراثية قصة أحقيار الحكيم لصلتها الوثيقة بالتراث الشعبي ورجوع أثرها في القدم إلى الحضارة الآرامية القديمة. هناك بعض المراجع أشارت إلى أنَّ أحقيار هو الخضر، ولا يوجد حسب وجهة نظري أي توافق بين القصتين وإنما الأمر يتعلق بالتراث الموروث من الحكمة والادب الشعبي بدليل ما ذكره أنيس فريحة حول توغّل هذه القصة في القدم وحسب ما ورد فيها لا تعود الى الأدب السرياني المتعلق بفترة السيد المسيح عيسى عليه السلام). ص 66 -95 

تندرج قصة أحقيار تحت الأدب الأسطوري.  وهي تُعدُّ  أهم قصص الأسطورة التي تحولت الى الوعظ الديني، بعد انتشار المسحية من خلال اللغة السريانية. ويؤكد وصف القصور والشخصيات التي وردت في القصة أنَّ القصة تعود للعهد الآرامي القديم قبل المسيحية، وقد كُتبت باللغة الآرامية القديمة، وهذا ما أشار إليه فريحة حيث ذكر أن ما وصلنا هو الطور الأخير من القصة، والتي عدلت لتنسجم مع العقائد المسيحية السريانية، وهذا يتوافق مع ما عثر عليه في المخطوطة التي وجدت في جنوب مصر بين العام 1906 والعام 1908 على ورق البردي. إذ كتبت في الفترة بين 550م و450 ق.م…16المرجع نفسه. تؤكد الحكم الوعظية الواردة في قصة أحقيار على وجود تشابه وتبادل بين الموروث الشعبي وثقافات العالم وأن قيم الخير والجمال لا تختلف بين الشعوب. ص 65- 80  وفيما بعد  تم تداول القصة باللغات اليونانية والآرامية والعربية والسريانية. 

وكاتب القصة هو أحقيار نفسه وهو بطلها وهو يروي قصة حياته فيها. فهل يمكن اعتبارها سيرة ذاتية للكاتب؟

بالرغم من أنَّها قصة حياة الكاتب نفسه، لكنْ لا نستطيع اعتبارها سيرة ذاتية لأنها لا تحمل صفات السيرة الذاتية.  ويمكن عدها سرداً حكائياً غلب عليه الطابع الأسطوري، بُني على الحكمة والموعظة،  وهو أساس القصة. وفي هذا السرد الذي تميز بالأسلوب البسيط الكثير من التشويق، وخاصة فيما يتعلق  بالحكاية العجائبية بين ملك اشور وفرعون ملك. وتقادم الحدث في النَّص من المقدمة إلى العقدة إلى الخاتمة، ولكنَّ  معظم ما جاء في القصة كان الهدف منه الوعظ والتعليم والحكمة. لذلك  قسمت الحكم فيها إلى الحكم التعليمية الأولى التي قدمها أحقيار لابنه المتبنى نادان في المراحل الأولى من تعليمه، وبناء شخصيته، والقسم الآخر هو الحكم الوعظية التي كان يجب على نادان أن يتعلمها، ويُعلمها الآخرين، وبعد القبض عليه والحكم عليه لتغدو قصته مثلا لكل من سوّلت له نفسه بأن يطعن وأن يغدر.

وهنا نجد أن هذه الحكم هي حكم إنسانية أصبحت متداولة عبر جميع اللغات والثقافات في العالم، وإن اختلفت الصياغة، وهذا ما تتفق عليه الأدبيات أن الحِكَم إنسانية لا تتبع ثقافة محددة. 

تمكنت الشخصيات في القصة من أداء وظائفها، وتفاعلها مع الحدث لتخدمه بصورة أساسية أو ثانوية، ويمثل كل من أحقيار وزوجته ونادان شخصيات أساسية، في حين كان البقية: ملك  آشور، وملك فرعون، والسجان، وغيرهم شخصيات فرعية ساهمت في تحريك الحدث الأساسي.   وتبنّت جميع الشخصيات مستوى حوارها الذي يتناسب مع مميزات الشخصية حسبما وصفها أحقيار. وقد كان الحوار فاعلاً في تحريك الحدث تصاعدياً من خلال الحوارات طويلة بين نادان وأحقيار ليعطي من خلالها الأخير النصائح لابنه. وقد أغدق كاتب القصة بحفاوة على الوصف والحكمة بحيث جعلنا نشاركه في مكانة الأشخاص، ومن خلال قراءة تلك الحِكم بجلاء وروية ندرك أنها حكم إنسانية وليست وعظ ديني تعليمي كما حاول البعض أن يشير إليها ليضفي إليها صبغة دينية.17حسين (منشد مؤيد) وعبود( بهاء عامر)، (2016)، أوجه الشبه بين قصة أحقيار وسفر طوبيا، مجلة الآداب، جامعة بغداد، كلية الآداب، مج 4، العدد 119. (ص: 475-480).

كما تنوعت مواضيع تلك الحِكم منها ما يخص المرأة مثل: (يا بني كما أن الشجرة تزهو بأغصانها وثمارها وكما يزهو الجبل بغاباته هكذا يزهو الرجل بزوجته وأولاده …) 

(لا ترفع عينيك إلى امرأة متبرجة مكتحلة، ولا تشتهيها بقلبك فإنك إن أعطيتها كل ما ملكت يديك لن تجد فيها خيرا وتقترف إثما أمام الله).

 (لا تزن بامرأة صاحبك لئلا يغري آخرون امرأتك).

ومنها ما يتعلق بالحكمة في التعامل مع أمور الحياة ومع الخصوم: (يا بني إذا جابهك عدوك بالشر جابه أنت بالحكمة). 

(إن سمعت كلمة فاتركها تمت بقلبك، ولا تبح بها لإنسان لئلا تصبح جمرة في فمك فتكويك) .

وجاء في تربية الأبناء: (يا بني اخضع ابنك وهو بعد طفل صغير قبل أن يفوقك قوة وشدة فيتمرد عليك وتخجل من كل اعمال السوء التي يعملها..)  وهناك الكثير من تلك الحكم التي نجد فيها مفاتيحاً للمهارات الحياتية.18مرجع سابق أنيس فريحة.  أشار فريحة في كتابه أحقيار حكيم من الشرق الأدنى القديم إلى تلك الحِكم ص 66-95. و قد قارن بين قصة لقمان الحكيم ومواعظه و قصة أحقيار (ص: 180-193).

تُعد قصة أحقيار أنموذجا من الأدب السرياني مرّ عبر اللغات المختلفة وانتقل من ثقافة لأخرى مثل ظهورها في قصص ألف ليلة وليلة في حكاية الملك سنحاريب وحامل أختامه وأمانته. أي أنها نقلت عن الفارسية حيث وردت أيضا قصة أحقيار في الأدب الفارسي وترجمت لاحقا الى العربية. 

خاتمة:

*تميز الأدب السرياني بصفاته الخاصة والعامة على المستويين الديني بصورة خاصة والثقافي بصورة عامة  وانتقل الى العالمية بسبب الانتشار الديني المصاحب له ولعلاقته بالطقوس الديني التي ما زالت إلى اليوم تستخدم اللغة السريانية، ولا يمكن اعتباره بمعزل عن الدين لأنَّ ما وصلنا من هذا الأدب بمجمله مرتبط بالدين إما على شكل رسائل ووعظ أو قصائد أو نثر يشرح الكتاب المقدس.

لكنه أثبت مكانته على أنه أدب عالمي تمكن من المرور عبر القرون وعبر جميع اللغات إلى العالم في رسالة إنسانية متميزة. كما أنَّ اختلاف مرجعية قصة أحقيار الحكيم على أنها أدب سرياني وآرامي وآشوري. مما يؤكد الصلة الوثيقة بين تلك الحضارات في بلاد الشام، ومرور ذلك الموروث من تلك القصة والحكم الواردة فيها إلى ثقافات متعددة يعطي دليلا أخر على مرور رسالة بعل إلى جميع  أنحاء الأرض.  


الهوامش

1. Coutin, A. Grenier, J.C. (1997) ”  la Syrie”. GEO, N 222, Aout, 32 F. Pp(53-102

نشر هذا البحث وقد رافقه التصوير الاستطلاعي الذي وثق الأماكن الأثرية في سورية في مجلة جيو الفرنسية، وتناول كامل المشهد السوري الحضاري التي وشم الأرض السورية من القديم وأنتج تلك الحضارات ت التي بقيت آثارها الى اليوم . ص: 53-102

2. كامل.( مراد)، البكري. (محمد حمدي)، محمد رشدي( أمينة )، تاريخ الادب السرياني من نشأته إلى العصر الحاضر (القاهرة : دار الثقافة للنشر والتوزيع، 1987

 وقد سبق هذا الكتاب الجزء الأول من كتاب تاريخ الأدب السرياني في العام 1949م. وفي العام 1972 أضافت الدكتورة زكية محمود رشدي الجزء الثاني الى الجزء الأول، وقد فصلت كما في الجزء الأول بين اليعاقبة والنساطرة (ص:  7-10)

3.

 https://info.wafa.ps/Pages/Details/29886

تطرق هذا الموقع التابع لوكالة الانباء والاعلام الفلسطينية إلى اللغة السريانية واللهجات المحكية منها، وما تسرّب إلى اللغة العربية المحكية في بلاد الشام وهذا يتوافق مع كتاب  السامرائي (إبراهيم)، ( 1985) دارسات في اللغتين السريانية والعربية ط1، دار الجيل، بيروت، لبنان، دار المحتسب، عمان، الأردن. ص: 111 الذي أكد على تلك الفروق بين اللغة السريانية والعربية، وكشف عن اللحن اللغوي الذي دمج فيه بعض الألفاظ السريانية مع اللغة العربية في شمال العراق وفلسطين وشمال الأردن في المنطقة الجنوبية من سوريا. ص: 111-118   

4. بروكلمان، ب. (1977) فقه اللغات السامية، ترجمة: رمضان عبد التواب، جامعة الرياض، السعودية (ص: 22)

5. نوري (بطرس عطو)، (2007)، نشأة الأدب السرياني (ص. 2)   

https://www.zamanalwsl.net/news/article/2472

6.  القرداحي (جبرائيل)، (2019) الكنز الثمين في صناعة شعر السريان وتراجم شعرائهم المشهورين،(المكتبة الرقمية،قوقول، ص:11).

7. الديراني (نزار حنا) 2014، معالم الحداثة في الشعر السرياني من القرن الثاني وحتى يومنا هذا، العراق، وزارة الثقافة، ص :14.

8. ملكي (جوزيف أسمر)، (2022) النكهة البهية في قواعد ونحو اللغة السريانية، سوريا: القامشلي، موريات للطباعة.

تناول الكاتب بشرح مفصل كل ما يتعلق بقواعد اللغة السريانية مع وجود بعض التشابه بينها وبين بعض قواعد اللغة العربية، واعتقد هذا أن جذر هذه اللغات هو الجذر السامي. ص 173-266.

9. المقداد (محمود)، (1992)، تاريخ الدراسات العربية في فرنسا، مجلة المعرفة، الكويت. ص 62-66.

10. حبي( يوسف)، (1980) أصالة السريانية ومساهمتها في البناء الحضاري، تاريخ الأدب السرياني، سلسلة دارسات سريانية، (حلب: مطرانية الروم الأرثوذكس). ص :10-93 

11. مرجع سابق: كامل وآخرون 1987. ص 46 

 

12. مرجع سابق: كامل وآخرون 1987. ص 8

13. مرجع سابق كامل وآخرون 1987.  ص66-82 

14. بهنام. (بولس)، (1980) أدب الرسالة عند السريان، حلب مطرانية الروم الأرثوذكس، سلسلة دراسات سريانية، حلب، سوريا. ص: 18-19.

15. فريحة (أنيس)، (1962) أحقيار حكيم الشرق الأدنى القديم، (لبنان: بيروت، منشورات كلية العلوم والآداب، سلسلة العلوم الشرقية، جامعة بيروت الأمريكية. تناولت العديد من الكتب التراثية قصة أحقيار الحكيم لصلتها الوثيقة بالتراث الشعبي ورجوع أثرها في القدم إلى الحضارة الآرامية القديمة. هناك بعض المراجع أشارت إلى أنَّ أحقيار هو الخضر، ولا يوجد حسب وجهة نظري أي توافق بين القصتين وإنما الأمر يتعلق بالتراث الموروث من الحكمة والادب الشعبي بدليل ما ذكره أنيس فريحة حول  توغّل هذه القصة في القدم وحسب ما ورد فيها لا تعود الى الأدب السرياني المتعلق بفترة السيد المسيح عيسى عليه السلام). ص 66 -95

16. المرجع  نفسه. تؤكد الحكم الوعظية الواردة في قصة أحقيار على وجود تشابه وتبادل بين الموروث الشعبي وثقافات العالم وأن قيم الخير والجمال لا تختلف بين الشعوب. ص 65- 80.

17. حسين (منشد مؤيد) وعبود( بهاء عامر)، (2016)، أوجه الشبه بين قصة أحقيار وسفر طوبيا، مجلة الآداب، جامعة بغداد، كلية الآداب، مج 4، العدد 119. (ص: 475-480).

18. مرجع سابق أنيس فريحة.  أشار فريحة في كتابه أحقيار حكيم من الشرق الأدنى القديم إلى تلك الحِكم ص 66-95. و قد قارن بين قصة لقمان الحكيم ومواعظه و قصة أحقيار (ص: 180-193).



المصادر والمراجع:

1. بروكلمان، ك. ( 1977).  فقه اللغات السامية.  ترجمة رمضان عبد التواب، السعودية: جامعة الرياض. 

2. بهنام، ب. (1980). أدب الرسالة عند السريان. حلب: مطرانية الروم الأرثوذكس، سلسلة دراسات سريانية.

3. حبي، ي. (1980).  أصالة السريانية ومساهمتها في البناء الحضاري ، تاريخ الأدب السرياني. حلب:  سلسلة  دارسات سريانية، مطرانية الروم الأرثوذكس.

4. الديراني، ن ح. ( 2014). معالم الحداثة في الشعر السرياني من القرن الثاني وحتى يومنا هذا. بغداد:  وزارة الثقافة .

5.حسين، م. وعبود، ب. (2016 ). ” أوجه الشبه بين قصة أحقيار  وسفر طوبيا”. بغداد: مجلة الآداب، جامعة بغداد مج 4 .

6. السامرائي، إ. (1985). دارسات في اللغتين السريانية والعربية. ط1. بيروت: دار الجيل. عمان:  دار المحتسب.

7.فريحة، أ. (1962). أحقيار حكيم الشرق الأدنى القديم. بيروت: منشورات كلية العلوم والآداب، سلسلة العلوم الشرقية ، جامعة بيروت الأمريكية.

8.. القرداحي، ج. (2019). الكنز الثمين في صناعة شعر السريان وتراجم شعرائهم المشهورين. قوقل: المكتبة الرقميّة.  

9. كامل، م. و البكري، م ح. محمد رشدي، أ. (1987). تاريخ الادب السرياني من نشأته إلى العصر الحاضر. القاهرة : دار الثقافة للنشر والتوزيع.

10. المقداد، م. ( 1992).  ” تاريخ الدراسات العربية في فرنسا ” مجلة المعرفة، الكويت ،167.

11.ملكي، ج. (2002). النكهة البهية في قواعد ونحو اللغة السريانية. القامشلي:  موريات للطباعة.

  Coutin, A. Grenier, J.C. (1997) ”  la Syrie”. GEO, N 222, Aout, 32 F. Pp(53-102

https://www.zamanalwsl.net/news/article/2472 

نوري (بطرس عطو)  ، نشأة الأدب السرياني …

https://www.armitiere.com/personne/andre-coutin/59403/

André Coutin – Librairie L’Armitière

---------------------------------------------------------------------------------------------- *Material should not be published in another periodical before at least one year has elapsed since publication in Whispering Dialogue. *أن لا يكون النص قد تم نشره في أي صحيفة أو موقع أليكتروني على الأقل (لمدة سنة) من تاريخ النشر. *All content © 2021 Whispering Dialogue or respective authors and publishers, and may not be used elsewhere without written permission. جميع الحقوق محفوظة للناشر الرسمي لدورية (هَمْس الحِوار) Whispering Dialogue ولا يجوز إعادة النشر في أيّة دورية أخرى دون أخذ الإذن من الناشر مع الشكر الجزيل

Leave a Reply