
Abstract
This article revolves around “greed”, which has accompanied humankind since ancient times and has increased and escalated in our current era, surpassing all limits. Examples of greed mentioned in the Holy Quran in various forms are presented, along with some poetic examples in this regard. A special discussion is devoted to a historical figure known for his greed: Ash’ab the Greedy. The focus then shifts to three real-life Iraqi figures with exciting stories related to greed.

الملخَّص
يدور فلك هذا المقال حول “الطَّمع” الذي صاحب الإنسان منذ القِدم، وازداد وتصاعد في عصرنا الحالي ليتجاوز كل الحدود. وتُعرَض نماذج تتحدث عن الطَّمع مذكورة في القرآن الكريم وبصور مختلفة، كما تُذكر بعض النماذج الشِّعرية بهذا الخصوص. ويُفرد حديث خاص عن شخصية تاريخية اشتهرت بالطَّمع؛ هو أشعب الطّمّاع. ثم تُركز الأضواء على ثلاث شخصيات عراقية واقعية لها قصص مثيرة مرتبطة بالطَّمع.
مقدِّمة:
الطَّمع صفة ذميمة، وهو عكس القناعة، وهو الرغبة بامتلاك ما هو أكثر مما يحتاج إليه المرء، وبإرادته. وهو سلوك بذيء صاحبه يُذلّ نفسه ويحطّها للحصول على مثل ما عنده بغير حقّ ليُكثره، أو يفعل ذلك ليحصل على ما لا يستحقه. والقناعة أن ترضى بما عندك وحصلتَ عليه بتعبكَ وبطريقة مشروعة، في حين أن الطَّمع هو الرغبة بامتلاك كل شيء والحصول عليه بكل الطرق المشروعة وغير المشروعة.
والطَّمع صفة سلبية تؤثر على الفرد والمجتمع على حد سواء، وتجعل الإنسان لا يكتفي بما عنده ويشتاق إلى ما في أيدي الآخرين، مما يؤدي إلى قلة الرضا والسخط وربما الظلم: (وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) (الحشر: 9).
والطَّمع هو رغبة جامحة للحصول على الأشياء ذات القيمة المطلقة بغرض الاحتفاظ بها للذات، وبما يتجاوز احتياجات البقاء والراحة بكثير، وأيضاً هو الهوس بامتلاك جميع الثروات والسلع لإبهار المجتمع المحاط بنا، وهو يسري على الرغبة الطاغية والبحث المستمر عن الثروة والمكانة والسلطة.
والطَّمع هو عكس القناعة، فالطمّاع لا يشبع، قال رسول الله (ﷺ):( لَوْ أَنَّ لِابْنِ آدَمَ مِلْءَ وَادٍ ذَهَباً ابْتَغَى إِلَيْهِ مِثْلَهُ، وَلَا يَمْلَأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلَّا التُّرَابُ، وَاللَّهُ يَتُوبُ عَلَى مَنْ تَابَ).
وقال عليٌّ رضي الله عنه: (أكثر مصارع العقول تحت بروق المطامع)، وقال الحسن البصري: (صلاحُ الدين الورعُ، وفسادهُ الطَّمعُ).
وقال قائل:
العبد حرٌّ ما قنَع والحرُّ عبدٌ ما طمع
وقال آخر:
أطعت مطامعي فاستعبدتني ولو أنّي قنعت لكنت حرَّا
الطَّمع في تعبير القرآن الكريم:
من النماذج القرآنية التي يُذكر فيها الطَّمع:
- (ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا * وَجَعَلْتُ لَهُ مَالًا مَّمْدُودًا * وَبَنِينَ شُهُودًا * وَمَهَّدتُّ لَهُ تَمْهِيدًا * ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ) (المدَّثِّر: 11-15).
- (وَمَا لَنَا لَا نُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا جَاءَنَا مِنَ الْحَقِّ وَنَطْمَعُ أَن يُدْخِلَنَا رَبُّنَا مَعَ الْقَوْمِ الصَّالِحِينَ) (المائدة: 84).
- (وَعَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيمَاهُمْ ۚ وَنَادَوْا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَن سَلَامٌ عَلَيْكُمْ ۚ لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ) (الأعراف: 46).
- (إِنَّا نَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَايَانَا أَن كُنَّا أَوَّلَ الْمُؤْمِنِينَ) (الشُّعراء: 51).
- (تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ) السَّجدة: 16).
- (أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِّنْهُمْ أَن يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ) (المعارج: 38).
- ومن الآيات التي تحضُّ على العفاف وتصون العلاقة بين الرجل والمرأة من همَزات النفس الأمَّارة بالسوء ووسوسة الشياطين قوله تعالى (يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفا) (الأحزاب: 32). فالخضوع بالقول الذي يترتب عليه طمع من فسدت أخلاقهم يكون بطريقة الكلام وبالألفاظ التي توحي بأن الطريق إلى قلب المرأة مفتوح.
الطَّمع في الشّعر:
قال الإمام عليٌّ بن أبي طالب (ر):
لاَ تَخْضَعَنَّ لِمَخْلَوقٍ عَلى طَمَعٍ فإنَّ ذلك وهنٌ منكَ في الدِّينِ
واسترزِقِ اللهَ ممَّا في خزانته فإنَّما الأمر بين الكافِ والنُّونِ
وقال الشَّيخ عبد الغني النَّابلسيّ:
كن مع اللهِ تَرَ الله معَكْ واتركِ الكلَّ وحاذرْ طمعَكْ
والزمِ القنعَ بمن أنتَ له في جميع الكون حتّى يسعكْ
ثمّ ضع نفسكَ بالذّلّ له قبل أنَّ النفس قهراً تَضَعَكْ
وقال آخر:
حسبي بعلمي إن نفعْ ما الذُّل إلَّا في الطَّمعْ
مَن راقب اللهَ نزعْ عن سوءِ ما كان صنعْ
ما طار طيرٌ فارتفعْ إلّا كما طار وقعْ
أشعب الطّمّاع:
من الشِّخصيات التراثية التي اشتهرت بالطَّمع أشعب بن جبير الطّمّاع الذي وُلد في خلافة عثمان بن عفّان (ر). لقد امتلأت بطون كتب الأدب والتراث العربيين بحكايات أشعب مع الطعام وشرهه وحضوره الولائم، فقد عاش مترصّداً إيّاها مقبلاً عليها، فذُكر في كتابَي (الحيوان) و(البيان والتبيين) للجاحظ، وعند ابن كثير في (البداية والنهاية)، وفي (نهاية الأرب في فنون الأدب) للنويري وغيرها.
تُجسّد هذه الشخصية حالة الجوع والشره الدائم للطعام، مبينةً الانقسام الطبقي والمجتمعي، ومصوّرة حالة اجتماعية سائدة في ذلك العصر ربما لم يتطرق إليها الدارسون لدراستها دراسة وافية، ليكون أشعب نموذجا عنها.
اتّسم أشعب بشخصية يُلوّن بها نكته وطُرفه، وكان كوميديّاً بمقاييس ذلك العصر وذلك بشخصية ذات صفات فكاهية خالطها تحريف كثير حتى لم نعد ندري الصواب منها، لذا جعله مصطفى مبارك رائدَ الكوميديا الارتجالية في المسرح العربي، وآخرون قالوا عنه إنّه (أول مُهرّج محترف وممثّل هزلي في تاريخ العرب).
لقد وضع توفيق الحكيم كتاباً عن نوادر أشعب وظرافته يحكي في إحداها: “لبث أشعب يسير في الأسواق في غير شيء، ينتظر أن يوافيَه أحد بخبر عرس أو وليمة وهو ينشد ويغني، وطال انتظاره، ووقف على رجل يحمل طبقاً من الخيزران فقال له: أسألك بالله أن توسعه قليلاً، وأن تزيد فيه طوقاً أو طوقين. فرفع الخيزراني رأسه، وقال له: وما غرضك من ذلك، أتريد أن تشتريه؟ فقال أشعب: لا، ولكن ربما اشتراه شخص يهدي إليّ فيه شيئاً ذات يوم”.
من نوادره أيضا أنّه حضر على مائدة أحد الأمراء فقدّم للأكل جَدياً مشويّاً، فانهال عليه أشعب وجعل يسرع في الأكل بنهم وشراهة، فقال له صاحب الدعوة: أراك تأكل الجدي بغيظ وحرَد وكأنّ أمّه نطحتك، فردّ أشعب: وأنا أراك تشفق عليه وكأنّ أمّه أرضعتك!
قال بعض الرواة: قيل لأشعب: ما بلغ من طمعك؟ قال: ما تناجى اثنان قطُّ إلّا ظننتُ أنّهما يأمران لي بشيء. وقال أشعب أيضاً: ما رأيت أطمع مني إلّا كلباً تبعني على مضغ العلك فرسخاً. ولذلك يقال به في ضرب المثل في الطَّمع، فيقال عن الرجل شديد الطَّمع: (هو أطمع من أشعب).
قصص واقعيّة عن الطَّمع:
الحاجّ قاسم الحلّاق والباچة:
الحاج قاسم الحلّاق شخصية واقعية عاصرتها في طفولتي في الموصل. كان رحمه الله يلحّ في كل شيء. وكان في سوق (باب السراي) الشعبي القديم محل (سيد يوسف الباچة چي) المشهور ببيع الباچة التي كان يرغبها الكثيرون من رجال ذلك الزمن الجميل في وجبة الإفطار الصباحية. كانت الباچة تباع في ذلك المحل ولها روادها، وكان (الحاج قاسم الحلّاق) حاله كحال الكثيرين من رجال ذلك الزمن مولعاً بأكل الباچة صباحاً. وفي صباح أحد الأيام ذهب (الحاج قاسم) إلى ذلك المحل وطلب كعادته ماعون دهين، فقام الباچة چي بوضع كمية من الدهن فوق الثريد.
أخذ الحاج قاسم الماعون وذاقه فوجد الدهن به (قليلاً)! فأخذ الماعون ورجع إلى الباچة جي وقال له: لا أقدر أن آكل الباچة لأنها غير دهينة. فقام الباچة چي ووضع كمية إضافية من الدهن فوقها. وتكررت العملية ثلاث مرات: الباچة چي يضع الدهن والحاج قاسم يلحّ ويطلب المزيد. عندها فقد الباچة چي أعصابه وأخذ ماعون الباچة بما فيه وكبَّه فوق رأس الحاج قاسم الذي أخذ يصيح ويولول ثم أخذ يركض وذهب إلى المركز العام للشرطة ليخبرهم بما جرى وقام بتسجيل دعوى ضد الباچة چي.
بعد قليل جاء الحاج قاسم مصطحباً معه أحد رجال الشرطة، وفي مركز الشرطة عقَّب الباچة جي عن ذلك أنّ الحاج قاسم الحلّاق طمّاع وأفقده أعصابه من شدة ملحَّته بتكثير الدهن، فكان رد فعله أن كبَّ الماعون فوق رأسه كي يشبع! رحمهم الله جميعاً.
العراقي والفراولة:
في الثمانينيات كان معي في مانشستر زميل عراقي يعشق الفراولة، وخلال فترة الصيف زار مدينة برايتون ورأى مزرعة فراولة تبيع عبوات صغيرة من الفراولة. صاحبنا لا تكفيه عبوة ولا عبوتان، فجاء إلى صاحب المزرعة وقال له: كم تطلب مني إذا دخلتُ إلى المزرعة وآكل على كيفي؟ استغرب صاحب المزرعة أولاً أمام هذا الطلب الذي لم يألفه من قبل، ولمَّا وجده مصرّاً على طلبه قال له: عشرة باونات (في ذلك الوقت كانت العشرة باونات ثمن خمسة كيلوغرامات لحم).
دخل ابن الرافدين المزرعة وأخذ يصول ويجول ولا يرى ثمرة فراولة إلّا يقطفها ويأكلها، وصاحب البستان في حيرة من أمره ولا يدري كيف يوقفه عن الأكل بعد أن حصد بستانه من الفراولة! وبعد خروج صاحبنا من البستان شعر بحالة غير طبيعية في بطنه فنقلوه للمستشفى والحمد لله كانت الحالة غير خطيرة.
خاتون خوقة وحكايتها العجيبة:
(خاتون خوقة) مصطلح موصلي شهير كان وما زال يُستخدم في الموصل ويتضمن حكاية مثيرة لقصة واقعية. وكلمة (خوقة) باللهجة الموصلية تعني: خرقة- أي قطعة قماش صغيرة لا فائدة منها.
و(خاتون خوقة) شخصية نسائية موصلية حقيقية كان المثَل يُضرب بها، وقد تحدث عنها عدد من مؤرّخي الموصل، وورد ذكرها في قصيدة شعبية انتقادية للشاعر والسياسي وأول وزير خارجية للعراق في العهد الجمهوري الدكتور عبد الجبّار الجومرد (1919-1971):
وركي حزيطه هلهلي كن جاكي وفد الموصلِ
أطولهم قاسم أغا أقصرهم ملا علي
أحلفلك بعيسى دده و(خاتون خوقة) ومرقدا
البك حساوي ينكغي والغشمي مالو مطققه
(خاتون خوقة) لقب أطلقه الناس على امرأة موصلية، كان يُضرب بها المثَل في الطَّمع، ويُطلق أيضاًعلى المرأة التي تقوم بجمع الملابس القديمة والاحتفاظ بها بأنها شبيهتها (عبالك خاتون خوقة)!
وخاتون كلمة تركية، وهي لقب كان يُطلق على سيدات المجتمع من الطبقة الراقية. وهو اسم علم مؤنث تركي، كان يُطلق على زوجات الأمراء وسيدات القصر كدليل على علو مكانتهم.
و(خاتون خوقة) هي (مريم خاتون)، كانت امرأة ثرية، وكان والدها موظفا كبيراً أيام كانت الموصل جزءاً من الدولة العثمانية قبل سنة 1918 سنة احتلال الإنكليز للموصل. وكان أبو (مريم خاتون) من كبار موظفي الدولة العثمانية يحمل لقب (باشا)، فلذلك كانت كل واحدة من حريمه تحمل لقب (خاتون).
يُروى أن أباها كان طمّاعاً جشعاً يجمع المال بكل الوسائل، وقد توفي قبل الحرب العالمية الاولى تاركاً زوجة وولداً وبنتين. وبوفاته كأنما حلَّ عليهم غضب الله (جلَّ جلاله) فأصيبوا بالعته والجنون، وتوفوا بالتتابع واحداً بعد الآخر.
يذكر الدكتور إبراهيم العلّاف أنّ (خاتون خوقة) كانت امرأة مسيحية ثريّة متزوجة من ضابط عثماني ولها قصر في محلة السرجخانة في المنطقة الواقعة بين منطقة السرجخانة ومدخل الجامع النوري الكبير. كما كانت تملك حمّاماً خاصّاً هو (حمّام اليهود) في محلة اليهود (الأحمدية حالياً)، قرب البارود خانة ومدرسة (ريما خضوري) (متوسطة الحدباء فيما بعد).
لقد كانت تركة أبي مريم خاتون بيتاً فخماً اخترقه شارع نينوى حين تمّ فتحه. وقد تهدّم البيت وبقيت أنقاضه متراكمة حتى الستينيات من القرن الماضي، وكان يُطلق عليه ( خربة خاتون خوقة) لأن خاتون خوقة كانت تعيش في زاوية من بقايا ذلك البيت حتى يوم وفاتها في أواخر سنة 1936.
كانت (مريم خاتون) تجوب منطقة السرجخانة في الثلاثينات من القرن الماضي، وهي تجمع بعض ما تجده من الأشياء المهملة وما يتركه الناس من ملابس وأثاث وأوانٍ وما شاكل ذلك. وقد مات جميع أفراد عائلة (خاتون خوقة) وكانت هي آخرهم. وبقيت تعيش في بيتها الذي أصبح خربة: خربة خاتون خوقة التي أصبحت مأوى للكلاب الضّالّة والقوارض.
وبعد موت (مريم خاتون) وضعت المحكمة الشرعية يدها على الخربة وبدأت بالتحري بواسطة الحفريات: فعثرت في اليوم الأول على 191 ديناراً ذهبياً و121 مجيدياً، وهي عملة عثمانية. وفي اليوم التالي عثر على 2385 ليرة عثمانية ذهبية مع مخشّلات داخل آنيتين من الخزف مطمورتين. وبعد أيام انتشر خبر هذا الكنز وأخذت تتناقله الجرائد. ثمّ وجدوا 219 ديناراً و2418 ليرة ذهبية و123 مجيدياً عدا المخشّلات الذهبية. وقد استمرت المحكمة الشرعية في تحرّياتها في أرض الدار فعثرت أخيراً على 312 ليرة ذهبية و8 روبيات. وهكذا ماتت (مريم خاتون) واندثرت هي وعائلتها ولم يبقَ من آثارها سوى لقبها (خاتون خوقة).
المصادر:
القرآن الكريم.
عبد الله النسفي، “مدارك التنزيل وحقائق التأويل”، 1998.
سنان ساتيك، ” أشعب الطّمّاع.. قارئ القرآن ورائد الكوميديا الارتجالية وسيّد الجائعين”، الجزيرة الوثائقية، 2023.
باسل يونس ذنّون الخيّاط، “نساء موصليات”، الشاملة، 2025.
---------------------------------------------------------------------------------------------- *Material should not be published in another periodical before at least one year has elapsed since publication in Whispering Dialogue. *أن لا يكون النص قد تم نشره في أي صحيفة أو موقع أليكتروني على الأقل (لمدة سنة) من تاريخ النشر. *All content © 2021 Whispering Dialogue or respective authors and publishers, and may not be used elsewhere without written permission. جميع الحقوق محفوظة للناشر الرسمي لدورية (هَمْس الحِوار) Whispering Dialogue ولا يجوز إعادة النشر في أيّة دورية أخرى دون أخذ الإذن من الناشر مع الشكر الجزيل