أحمدُ بنُ شاهينَ

أبو حفص أحمدُ بنُ شاهينَ القبرصيُّ الشَّاهينيُّ أديبٌ قبرصيُّ الأصلِ وُلِدَ في دمشقَ سنة ٩٩٥ للهجرة وفيها ماتَ سنة ١٠٥٣ للهجرة. التحق بالجندِ في شبابه. نابَ في القضاءِ بدمشقَ وتولَّى قضاءَ الرَّكبِ الشَّاميِّ سنة ١٠٣٠ للهجرة. لهُ في اللُّغةِ (مختصرُ القاموس وزياداتُه). ولهُ شعرٌ رقيقٌ. 

يقول:

ذا ودادي وهل ترى لودادي          حافظاً في الأنامِ مثلَ فؤادي

كلَّما رحتُ أستميحُ حبيباً              ودَّهُ جادَ لي بضدِّ مُرادي

فكأنَّ الأنامَ أضحَوا فلاناً                وفلانٌ هو الَّذي لي يُعادي

كلَّما رمتُ قربَهُ أخذَتْ بي              شِيمةٌ منهُ تقتضيهِ بعادي

مثل صبري إذا تلقَّى هواهُ               كان ذا رائحاً وذلك غادي

إنْ تمادى بنا جفاهُ قليلاً                فانتظرْ للأُساةِ والعُوَّادِ

عجباً من نواكَ وهو طريفٌ            كيف لم يرعَ حقَّ قربِ تلادي

أخلفَتْكَ الشُّؤونُ عجزاً فجادتْ      بالسَّواري أكبادُنا والغوادي

ليس عندي من الدُّموعِ سوى ما     وهبتْهُ عصارةُ الأكبادِ

كان طولَ القناةِ ودُّك عندي          فانبرى من جفاكَ عرضَ النِّجادِ

لا تلمْني على هواكَ فإنَّا                 قد أتينا معاً على ميعادِ

صادفَ القلبَ خالياً فاحتواه         مطمئِنَّاً وكانَ بالمرصادِ

كان لي منك لحظةٌ أصطفيها        فغدا لحظُها كسيفِ الأعادي

كنتُ أخشى غِرارها وهي سَلْمٌ       كيف إذ جُرِّدتْ من الأغمادِ

عملتْ للوشاةِ فينا سيوفٌ          عَجباً رحنَ وهي غيرُ حدادِ

لستُ مستسعِداً حبيباً تجنَّى       ليَ ذنباً وصدَّ عن إسعادي

آهِ من وصلِكَ البعيدِ التَّداني       آهِ من هجرِكَ الكثيرِ التَّمادي

لا ابتلاني الإلهُ بعدَك حتَّى          يلبسَ الخدُّ منكَ ثوبَ الحدادِ

ويرى الوردَ كالبنفسجِ لوناً          منكَ والأقحوانَ غيرَ نوادي

إذ عرى نرجسَ العيونِ ذبولٌ      وغدا الغصنُ ليسَ بالميَّادِ

ذاكَ نَوحي عليكَ وهو زمانٌ        منصِفٌ للهوى منَ الأضدادِ

---------------------------------------------------------------------------------------------- *Material should not be published in another periodical before at least one year has elapsed since publication in Whispering Dialogue. *أن لا يكون النص قد تم نشره في أي صحيفة أو موقع أليكتروني على الأقل (لمدة سنة) من تاريخ النشر. *All content © 2021 Whispering Dialogue or respective authors and publishers, and may not be used elsewhere without written permission. جميع الحقوق محفوظة للناشر الرسمي لدورية (هَمْس الحِوار) Whispering Dialogue ولا يجوز إعادة النشر في أيّة دورية أخرى دون أخذ الإذن من الناشر مع الشكر الجزيل

Leave a Reply