
صُدْفَةٌ: جاءَ في معجمِ الدَّوحةِ التَّاريخيِّ للُّغةِ العربيَّةِ: الصُّدفةُ مَا يَحْدُثُ مِنْ غَيْرِ اتِّفَاقٍ، أَوْ مَوْعِدٍ. وفي المعجم من شواهد أبي القاسمِ القشيريِّ (الفقيه النَّحويِّ صاحب الرِّسالة القشيريَّة في التَّصوُّف المتوفَّى سنة ٤٦٥ للهجرة):
بَيْنَماخاطِرُ المُنَى بِالتَّلاقِي سَابِحٌ فِي فُؤَادِهِ وَفُؤادِي
جَمَعَ اللهُ بَيْنَنا فالْتَقَيْنا هكذا صُدْفَةً بِلا مِيعادِ
والصُّدْفِيُّ مِنَ الأُمُورِ المنْسُوبُ إِلَى الصُّدْفَةِ، وعن ابنِ الدَّواداريِّ -المتوفَّى سنة ٧٣٦ للهجرة- في (كنز الدُّرَر وجامع الغُرَر):
قالَ يَذْكرُ بَعْضَ أَخبارِ الشَّيخِ خَضِرٍ العَدَوِيِّ مع المَلِكِ الظَّاهِرِ: “واتَّفقَتْ لهُ معهُ أَشياءُ، إِمَّا عَنِ اطِّلاعٍ، وإِمَّا صُدْفِيَّاتٍ.” “
وفي (معجم الصَّواب اللُّغويّ) للمعجميِّ اللُّغويِّ الدُّكتور أحمد مُختار عُمَر أنَّ استخدام (صُدْفَة) بمعنى مُصادَفَة أي دون قصد – مرفوضٌ عند الأكثرين لأنَّها لم تَرِدْ عن العرب ولم تسجِّلْها المُعجمات. وأجازَ مَجْمَعُ اللُّغة المصريُّ (المراد مجمع اللُّغة العربيَّة بالقاهرة) استعمالَها بهذا المعنى، فيصحُّ استخدام (صُدْفَة) على اعتبارها مصدراً مستحدثاً من الفعل (صَدِفَ) للدَّلالة على المعنى الجديد أو باعتبارها اسم مصدر من (صادَفَ). وبحسب هذا المعجم: قابلتُهُ مُصَادفَةً [فصيحة]-قابلتُهُ صُدْفَةً [صحيحة].
صَدَفَ يَصْدُفُ ويَصْدِفُ صَدْفاً وصُدوفاً: انْصَرَفَ وأَعْرَضَ ومالَ وعَدَلَ. والصُّدُوفُ : المَيْلُ عن الشَّيء.
صَدَفَ فلانٌ عن الأمر و تَصَدَّفَ عنه: أعرضَ.
صَدَفَ فلاناً عن الأمر: صَرَفَهُ عنهُ.
قالَ الحَيْصَ بَيْصَ:
وأَصدُفُ عن هَزْلِ المَقالِ تَرفُّعَاً بمَجْدِيَ عَن مُؤذٍ لجَدِّيَ ضائرِ
وللعبَّاسِ بنِ الأحنفِ:
إذا ما ذَكَرْتُ الهَجْرَ لِلقَلبِ لَمْ يَزَلْ يُعذِّبُني بالسَّيرِ طَوْراً وبالـــــــــوَقْفِ
يُطَاوعُني حتَّى إذا قُلْتُ قَدْ أَنَى وتابَعَني، لا شَكَّ، مَالَ إلى الصَّدْفِ
الصَّدَفَتانِ: النُّقْرَتانِ اللَّتانِ فيهما مَغْرِزُ رأْسَيِ الفَخِذَينِ وفيهما عَصَبةٌ إلى رأْسِهما. (لسان العرب)
الصَّدَفُ: مَيْلٌ في القَدَم، وإقبالُ إحدى الرُّكبَتَينِ على الأُخْرى (جمهرة اللُّغة)، واعْوِجَاجُ اليَدِ (كِتابُ العَيْن للخليل بن أحمد الفراهيديِّ). ويقال: صَدِفَ الرَّجُلُ يَصْدَفُ صَدَفاً فهو أصْدَفُ. والفَرَسُ الأصْدَفُ: الَّذي يميلُ أحدُ حافرَي يدَيهِ الى وحشيِّهِ. وهذا من عيوبِ الخَيلِ الَّتي تكونُ خِلْقةً. وقيلَ: الصَّدَفُ تَداني العُجايَتَينِ وتباعُدُ الحافرَينَ في التِواءٍ من الرُّسْغَينِ (لسان العرب).
الصَّدَفُ: المَحَارُ، واحدتُهُ صَدَفَةٌ. وتَصْدِيفُ الجَوَاهِرِ: استخراجُهَا مِنَ الصَّدَفِ.
قالَ مِهيارُ الدَّيلميُّ:
تَرى النَّاسَ خَلْفِي يَلْقُطُونَ بَدِيدَها ويُعجِبُهُمْ مِنْ غَيْرِ كَدٍّ غُصُوبُها
جَواهرُ لِي تَصْديفُها مِنْ بُحُورِها صِحَاحاً ولِلْعَادِي المُغِيرِ ثُقوبُها
صَدَفةُ الأُذْنِ: مَحَارتُها الدَّاخلُ المُدوَّرُ (الجمهرة) وجوفُها الظَّاهر (كتاب خَلْقُ الإنسان لأبي إسحق الزَّجَّاج) ، وهي التَّقعُّرُ أو الانخسافُ العميقُ على السَّطحِ الخارجيِّ للأُذْنِ الَّذي يقودُ إلى قناةِ الأُذْنِ الخارجيَّة.
الصَّدَفُ والصُّدُفُ: مُنْقَطَعُ الجبلِ المرتفِع، وجانبُ الجبل، وقيل مابين الجبلَين. (ابن سيده)
وفي الجمهرة: الصُّدُفانِ: جانبا الشِّعْب في الجَبَلِ؛ وكذلكَ فُسِّرَ في التَّنزيلِ. وفي لسان العَرَب: (يقال لجانبَي الجبلِ إذا تَحاذَيا صُدُفانِ وصَدَفانِ لتَصادُفِهما أَيْ تَلاقيهُما وتَحاذي هذا الجانبِ الجانِبَ الَّذي يُلاقيهِ، وما بينهما فَجٌّ أَو شِعْبٌ أو وادٍ، ومن هذا يُقالُ: صَادَفْتُ فُلاناً أيْ لاقَيْتُه ووجَدْتُه. والصَّدَفانِ والصُّدُفانِ: جَبَلانِ مُتلاقِيانِ بَيْنَنا وبَيْنَ يأْجوجَ ومأْجوجَ. وفي التَّنزيلِ العَزيزِ: حَتَّى إذا ساوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ؛ قُرِئَ الصَّدَفَيْنِ والصُّدُفَيْنِ والصُّدَفَيْنِ. والصَّدَفُ والصَّدَفَةُ: الجانِبُ والنَّاحِيةُ.)
صادَفَه: لاقاهُ و لَقِيَهُ و وجَدَهُ. يقالُ: هذا تكريمٌ صادفَ أهلَه.
ومنه قولُ المتنبِّي:
لَقَد أقدَمُوا لَوْ صادَفُوا غيرَ آخِذٍ وَقدْ هرَبوا لوْ صَادَفوا غيرَ لاحِقِ
وقولُ أبي تمَّام:
أُمنيَّةٌ ما صادَفوا شَيْطانَها فِيها بعِفْرِيتٍ ولا بِمُريدِ
المُصادَفةُ: المُوافَقَةُ. ومنهُ المُوَافَقَةُ فِي مَعْنَى المُصَادَفَةِ وَالِاتِّفَاقِ. (كِتابُ العَيْن)
الصُّدَفُ: سَبْعٌ مِنَ السِّباعِ ، وقِيلَ طائرٌ. (لسانُ العَرَب)
---------------------------------------------------------------------------------------------- *Material should not be published in another periodical before at least one year has elapsed since publication in Whispering Dialogue. *أن لا يكون النص قد تم نشره في أي صحيفة أو موقع أليكتروني على الأقل (لمدة سنة) من تاريخ النشر. *All content © 2021 Whispering Dialogue or respective authors and publishers, and may not be used elsewhere without written permission. جميع الحقوق محفوظة للناشر الرسمي لدورية (هَمْس الحِوار) Whispering Dialogue ولا يجوز إعادة النشر في أيّة دورية أخرى دون أخذ الإذن من الناشر مع الشكر الجزيل