Arab Medicine ~ صناعة الطّبّ عند العرب

Thuraya Nouman Mahir Al-Kanaani

Abstract

Since the early days of the Islamic caliphate, Arabs have been noticeably keen on pursuing and developing their disciplinary knowledge of science and technology, paying special attention to medical knowledge.

 

Muslim Arabs opened up to and interacted with other nations, thus allowing for mutual influence to occur. When the Islamic caliphate was at the height of its prosperity under the Umayyad and, later, Abbasid dynasties, the medical profession flourished long enough to turn Arabs into pioneers in the field; with their disciplinary knowledge they led the field of medical knowledge, and were followed by many.

 

The writings of Muslim physicians would later furnish a significant part of the curriculum in European colleges and universities until the eighteen century. If it were not for the important scientific contributions Arabs made, says modern scientist George Sarton, the progress of civil life would have been stalled for centuries. 

صناعة الطّبّ عند العرب، نشأتُها وفضلُها على الغرب

د. ثريّا نعمان ماهر الكنعانيّ

 لو لم تُنقل إلينا كنوز الحكمة اليونانية، ولولا إضافات العرب المهمّة، لتوقف سير المدنية بضعة قرون.

                                           جورج سارتون

 

 

لا نأتي بجديد إن قلنا أنّ البشريّة عرفت الممارسات الطّبّيّة منذ القدم . ربّما يكون ذلك قد حدث فطرةً أو بعد مشاهدةٍ تطوّرت  إلى تجريب  و قياس حتّى رقت إلى صناعة علميّة قائمة على البحث و التّطبيق. يتساءل ابن النّديم في كتابه ( الفهرست) عن أوّل حضارة نشأت فيها صناعة الطّبّ : هل هي الفارسيّة أم الهنديّة أم المصريّة أم أنّ أصلها إلهيّ يرتقي إلى ( هيرمس)؟بينما يرى ابن أصيبعة أنّه لا يجوز نسبة جذور الطّبّ إلى بلد أو حضارة ما. و رغم أنّ بعض المؤرّخين يرجعون أصول الممارسة الطّبّيّة في منطقتنا العربيّة إلى سَحَرة اليمَن، إلّا أنّ ما وصل إلينا من موروث يشير إلى أنّ هذه الممارسة تأسّست على نقل المعرفة من لغات و حضارات أخرى.

لم تكن هذه الصّناعة قائمة برمّتها على الكهانة و السّحر. لقد كان هناك طبّ موروث مارسه عرب البادية و طبّ مارسه الحضر بعد أن اكتسبوه  من مخالطة أطبّاء محترفين. و ينقل لنا التّأريخ أنّ الجاهليّين عالجوا الكثير من الأمراض بشكل علميّ دقيق و مارسوا الطّبّ بحذق و فهم و قد ظهر ذلك جليّاً في طرقهم الّتي استخدموها في مداواة الجروح وعلاج المتعفّن منها و في محاصرتهم الأمراض السّارية بالحجر الصّحّيّ و في الفنّ الّذي عُرفوا به في تقويم الأسنان بشدّها بالأسلاك و تقويتها بالذّهب.

لم يكن العرب معزولين في صحرائهم ( كما يحلو للبعض الادّعاء)  بل كانوا منفتحين على الهند وأثيوبيا ( الحبشة) وبلاد فارس و بلاد البحر المتوسّط . ينطبق هذا القول بشكل كبيرعلى سكّان بلاد الرّافدين و سكّان بلاد الشّام. و قد خالط بعض أطبّاء الجاهليّة  الفرس و الرّوم و أخذوا عنهم شيئاً من معارفهم. من هؤلاء نذكر ابن حِدْيَم و ابن أبي رمثة  و الشّمردل بن قباب الكعبيّ  و ضماد بن ثعلبة الأزديّ ، و منهم من أدرك الإسلام مثل الحارث بن كلدة الثّقفيّ. وكان للنّساء دور في التّطبيب  و التّمريض مثل زينب طبيبة بني أود الّتي اشتهرت بالكحالة ( علاج أمراض العين) و الشّفاء بنت عبد الله و رفيدة بنت سعد الأسلميّة ونسيبة الأنصاريّة.

و أيّاً كان مهد الطّبّ، فإنّ الثّابت هو أنّ العرب استقوا معظم معارفهم الطّبّيّة ممّا نُقل من علوم اليونان. كما نقلوا عن الهند الّتي كانت علومها مرجعاً للحضارات القديمة  و امتدّ تأثيرها إلى العصور الوسطى. و إذا بحثنا في جذور العلوم الطّبّيّة العربيّة الّتي صارت مصدر معرفة و مرتكزاً للطّبّ بصيغته الحديثة كما تعرفه الإنسانيّة اليوم، فبإمكاننا أن نحدّد البداية بما ترجمه السّريان في الاسكندريّة من الإغريقيّة إلى السّريانيّة فالعربيّة ، فقد ورثت الاسكندريّة حضارات الشّرق القديم المصريّة  والإغريقيّة و طوّرت معارفها ثمّ صدّرتها إلى روما و الغرب ، و كان الإغريق أنفسهم قد نقلوا عن الحضارات القديمة الرّافدينيّة  و المصريّة و الفينيقيّة  و حضارات آسيا الوسطى. خالط العرب السّريان قبل الإسلام و تعرّفوا على الطّبّ السّريانيّ و قد وصلتنا مؤلّفات كتبت بالعربيّة قبل عصر التّرجمة ظهرت فيها اصطلاحات طبّيّة واضحة الدّلالة في العربيّة.  و بعد انتصار الإسلام في شبه الجزيرة العربيّة،انطلق لتعميق الصّلات مع شعوب العالم القديم و صاحب ذلك استيعاب علوم تلك الشّعوب و ثقافاتها. و يمكننا القول أنّه بعد توطّد الأمر للدّولة الإسلاميّة ، التفت العرب المسلمون  إلى تمكين دولتهم النّاشئة من علوم الحياة الحيويّة و كان الطّبّ في مقدّمة العلوم الّتي سعى العرب إلى التّأسيس لدراستها و ممارستها و تدرّجوا في تطوير صناعتهم الطّبّيّة بأسلوب مدروس متسلسل. 

شهد العصر الأمويّ انتقال علوم الاسكندريّة الى مراكز جديدة هي دمشق و أنطاكية و جنديسابور. ثمّ حدثت الانطلاقة الكبرى لحركة التّرجمة  مع تأسيس بغداد عاصمة للخلافة العبّاسيّة و استمرّت ما بين القرنين الثّاني و الرّابع الهجريّين.حين استلمت بغداد راية الدّنيا، انفتحت على علوم الإغريق و الهند و تُرجمت الكنّاشات و الكتب إلى العربيّة نقلاً عن كتب مترجمة إلى السّريانيّة  أو الفارسيّة.

كان العرب ينظرون إلى معارف الهند نظرة إجلال واستفادوا من خبرات الهنود في استخدام العقاقير و قد تُرجم كتاب ( سُسَرطا سمهيطا  أو كتاب السّموم) على يد الطّبيب الهنديّ (منكه) الّذي استقدمه هارون الرّشيد من الهند ليطبّبه فعاش في بغداد و مارس الطّبّ فيها ، كما ترجم عبد الله بن عليّ الكنّاش الهنديّ ( شركا سمهيطا) نقلاً عن الفارسيّة. و رغم أنّ تصانيف الهند الطّبّيّة  كانت مشهورة عند العرب  و موثوقة  إلّا أنّ نظام الطّبّ العربيّ قام على النّظام الطّبّيّ الفلسفيّ اليونانيّ لأنّه كان نظاماً متماسكاً قائماً بذاته. كما أنّ أعمال جالينوس كانت المرجع الأوّل في مدرسة الإسكندريّة حيث دُرّست كتبه بعد ترجمتها إلى السّريانيّة. و لأنّ  العرب تحصّلوا على هذه المعارف من الأطبّاء السّريان، سهّل ذلك انتقال النّظام المعارفيّ اليونانيّ إلى العرب حتّى قبل الفتح الإسلاميّ.

في تاريخ الطب، يشار بمصطلح الطّبّ الإسلاميّ أو الطّبّالعربيّ أو طبّ العرب إلى الطّبّ الذي تطوّر في العصر الذّهبيّ للإسلام و كـُتب بالعربيّة  فصارتراثاً عربيّاً إسلاميّاً لأنّ ذلك ما كان ليحصل لولا احتضان الحضارة العربيّة الإسلاميّة و حواضرها و مدنها للعلوم المختلفة. 

كانت بغداد بيئة متعدّدة اللّغات فضلاً عن ازدهارها الاقتصاديّ الّذي جذب إليها ذوي المعارف و العلوم المختلفة  من ذوي الألسن المختلفة. نتج عن ذلك نموّ حركة التّرجمة الّتي تطوّرت من ترجمة حرفيّة شابتها الأخطاء و الهِنات إلى ترجمة تركّز على المعنى بعمومه. كان الأسلوب الأوّل مذهب يوحنا بن البطريق و ابن النّاعمة الحمصيّ و غيرهما ثمّ تطوّر على يد حُنين بن إسحاق و الجوهريّ ممّا قلّل الحاجة إلى تهذيب النّصوص المعرّبة. و نحن نرى أنّ ابن ماسويهالّذي مارس الطّبّ في بغداد و سامرّاء حتّى وفاته عام 243 للهجرة/ 857 للميلاد كان له قصب السّبق في بذر بذرة الكتابة  الطّبّيّة المحترفة بالعربيّة ترجمةً أو تأليفاً قبل حُنين  (الّذي تتلمذ على يد ابن ماسويه)  الّذي يعدّه الكثيرون أبا التّرجمة الطّبّيّة في العصور الوسطى. 

و رغم أنّ ابن ماسويه كان سريانيّاً ، إلّا أنّه أظهر براعة  في الكتابة بالعربيّة باستخدام مصطلحات علميّة طبّيّة أصيلة و ليست معرّبة. وقد فُقد معظم ما كتبه  ابن ماسويه و لم يصلنا من كتبه و مصنّفاته الأربعين سوى كتاب (النّوادر) و كتاب ( في الأزمنة)  وكتاب ( الحمّيات) وكتاب (معرفة محنة الكحّالين) وكتاب عن دغل العين، و قد تُرجمت هذه الكتب إلى لغات عدّة بعد تحقيقها.

نقل حُنين بن إسحاق العبّاديّ ( 149- 260هجريّ/ 810-873 ميلاديّ) التّراث الإغريقيّ في الكُحل (علم أمراض العيون) إلى العربيّة  ممّا كتبه جالينوس في عدد كبير من الكتب في علم العين و أمراضها. جمع حُنين المادّة العلميّة  المتناثرة في كتب شتّى لجالينوس و صنّفها بأسلوب علميّ في كتابه ( العشر مقالات في العين) الّذي قسّم فيه الأمراض وفق موقعها التّشريحيّ في العين و قد عُدَّ هذا إنجازاً مهمّاً في التّأليف لم يسبقه إليه أحد. و قد ضاع بعض مؤلّفات جالينوس مثل كتاب ( دلائل علل العين) لكنّه  وصلنا مترجماً على يد حُنين، و بذا يكون حُنين  و سواه من المترجمين قد حفظوا لنا تراث جالينوس ( و غيره) حتّى عصرنا هذا.

كما ترجم حُنين كتب جالينوس (منافع الأعضاء) و ( في آراء أبقراط و إفلاطون) و ( الفرق الطّبّيّة)، و يربو عدد ما ترجم حُنين و تلاميذه من الكتب على الثّمانين. يلفت انتباهنا أنّ طبّالعيون و الطّبّ النّفسيّ كانا رغم دقّتهما و صعوبتهما و حساسيّتهما من التّخصّصات الّتي اهتمّ بها الطّبّ العربيّمنذ نشأته.

و إذا كان الطّبّ العربيّ الإسلاميّ قد قام في بداياته على النّظريّات لا التّجارب العلميّة، إلّا أنّه سرعان ما بدأ  الأطبّاء العرب بتدوين تجاربهم  و طرقهم العلاجيّة بعد تراكم الملاحظات السّريريّة ليبدأ عصر التّأليف في التّراث الطّبّيّ العربيّ . فالرّازيّ مثلاً اعتمد التّجربة أساساً للطّبّ و لم يستخدم العقاقيرأو العلاجات الموصوفة في مصنّفات جالينوس و سواهرغم اعترافه بنجاعتها. و لقد عالج مرضاه بطريق التّجربة  و كتب هو أو تلاميذه هذه التّجارب و فصّلها في كتابه ( الحاوي) الّذي يتألّف من آلاف الصّفحات و به مقتطفات عربيّة و يونانيّة و فارسيّة و سريانيّة و سنسكريتيّة  مأخوذة من كتب مفقودة لدينا.

مع تراكم الخبرة السّريريّة و توفّر المصنّفات، تمكّن الأطبّاء العرب و المسلمون من تطوير نظريّاتهم و طرقهم العلاجيّة و مارسوا الجراحة. ترافق ذلك مع استخدام واع للمطهّرات و موادّ التّخديرو مسكّنات الألم. و ازداد اهتمامهم بعلم الصّيدلة و انتقلوا من استخدام الأعشاب الطّبّيّة إلى استخلاص العقاقير منها. 

في كتاب ( الصّيدنة) إلى أن الصّيدلة أصبحت مع يشير البيرونيّ  تطوّر الممارسة الطّبّيّة مستقلّة عن الطّبّ لأنّها عامل مساعد للطّبّ أكثر من كونها تابعة له, و لم تكن هذه المهنة  تمارس إلا بعد ترخيص الصّيادلة وقيد أسمائهم بجداول خاصّة.

لم يفت ممارسي صناعة الطّبّ في الدّولة الإسلاميّة  البحث في موضوع أخلاقيات الطّبّ، و لعلّ أشهر ما كتب في هذا المجال كتاب ( أدب الطّبيب) لإسحاق بن عليّ الرّهاويّ ( 239-318 هجريّ/ 854-931 ميلاديّ)الّذي بحث فيه ما أسماه ( شرف المهنة) و ذكر ما يجب أن يكون عليه الطّبيب من أخلاق و أمانة و ما عليه أن يتوقّاه و حدّد آداب زيارة المريض، و لم يغفل ذكر ما ينبغي للأصحّاء والمرضى جميعاً ان يعتقدوه ويضمروه للطبيب في وقت الصّحّة ووقت المرض و في المنازعات الطّبّيّة،كما حذّر من الأطبّاء المحتالين. كما كتب الرّازيّ والكثير من أطبّاء القرن الرّابع الهجريّ والقرون الّتي تلته في هذا المبحث و فصّلوا فيه، وقد بقيت أخلاقيّاتهم قواعد سلوك مهنيّة معتمدة حتّى يومنا هذا.    

و ظهر أسلوب البحث العلميّ الرّصين و أصبح أسلوباً متًبعاً في الممارسة الطّبّيّة . 

إنّ ما ألّفه هؤلاء الأطبّاء  في القرن الرّابع الهجريّ و ما تلاه لا يمكن حصره برقم معيّن. و إذا كان أبقراط يعدّ أبا الطّبّ القديم فإنّ الغربيّين يعدّون  ابن سينا أبا الطّبّ الحديث في العصور الوسطى و قد لقّبوه بأمير الأطبّاء و بقي كتابه ( القانون في الطّبّ) يدرّس في جامعات أوروبا حتّى القرن السّابع عشر. لقد ترك ابن سينا قرابة مائتي كتاب ما زالت تنتظر التّحقيق و البحث بعمق. 

 

المستشفيات: تعدّ باحة المسجد النّبويّ أوّل مستشفى في الأسلام ، حين أمر الرّسول الكريم عليه أفضل الصّلاة و السّلام بنصب الخيام لعلاج الجرحى في معركة الخندق.

أنشأ المسلمون المستشفيات كأماكن مجهّزة جيّداً لعلاج المرضى يعمل فيها أطبّاء مرخّصون بأجر و كان المستشفى يسمّى البيمارستان الّتي تعني ( بيت المرضى ) بالفارسيّة. و قد بنى الخليفة الوليد بن عبد الملك أوّل بيمارستان في دمشق عام 88 هجريّة ، أمّا أوّل مستشفى إسلاميّ حقيقيّ فقد بُني في بغداد بأمر من هارون الرّشيد و أعقبه انتشار المستشفيات المتخصّصة في بغداد. و كانت هذه المستشفيات أماكن لتعليم الطّلبة و تدريبهم و حُفظت بيانات المرضى بعد تدوينها من قبل الطّلّاب تحت إشراف أساتذتهم. كان في كلّ مستشفى جناح لتطبيب الرّجال و آخر للنّساء، في كلّ جناح أقسام منفصلة  للأمراض العقليّة والجراحة و طبّ العيون و الصّيدلة و عولجت الأمراض المعدية في قسم منفصل عن الأمراض غير المعدية. إنّ هذا التّقسيم هو المعمول به في كلّ مستشفيات العالم المتمدّن حتّى يومنا هذا و الرّيادة في ذلك للعرب. 

يشير عزل المصابين بالأمراض المعدية  في أقسام خاصّة إلى أنّ العرب منذ نشأة دولتهم الفتيّة مارسوا ما يُعرف اليوم ( بالطّبّ الوقائيّ). و في هذا الباب، اهتمّوا بتقوية الذّاكرة و تجنّب النّوم القلق و علاج النّسيان ، كما أبدوا اهتماماً كبيراًبالغذاء و وصفوا الحمية و مراقبة الوزن و ممارسة الرّياضة للوقاية من أمراض القلب و الدّورة الدّمويّة. هذه الممارسات تعدّ في الطّبّ المعاصر قواعد إرشاديّة لا غنى عنها. و لعلّ أشهر ما وصلنا في هذا الباب كتاب( تقويم الصّحّة( لابن بطلان الذي كانت له شعبيّته في أوروبا العصور الوسطى،  و كتاب) طبّالمشايخ) لابن الجزّار الّذي عنى بصحّة المسنّين.

 

إلى جانب (القانون في الطّبّ) الّذي كان على دارسي الطّبّ في أوروبا أن يحفظوا الموادّ الّتي وردت فيه، ظلّ الكثير منالمؤلّفات الطّبّيّة العربيّة مراجع منهجيّة تدرّس في جامعات أوروبا حتّى القرن الثّامن عشر الميلاديّ. أشهر هذه المراجع كتاب (الحاوي في الطّبّ) للرّازيّ و كتاب ( زاد المسافر و قوت الحاضر) لأحمد بن الجزّار و كتاب ( التّصريف لمن عجز عن التّأليف) للزّهراويّ الّذي أفرد قسماً كبيراً من الكتاب للجراحة و وصف أكثر من مائتي آلة و جهاز جراحيّ مع رسومها و كان الكثير من هذه الأدوات من اختراعه  هو.

ممّا تقدّم، يمكننا أن نخلص إلى القول بأنّ صناعة الطّبّ العربيّة مرّت بثلاث مراحل منذ نشوئها حتّى ازدهار العلوم الإسلاميّة وهي :

1. مرحلة الموروث البدويّ / النّقل و التّعاطي في الحضر.
2. مرحلة نقل المعرفة الطّبّيّة و ترجمتها و تشكّل الطّبّ العربيّ.
3. مرحلة ما بعد التّرجمة و تأليف المراجع العربيّة و التّصانيف.

و رغم أنّ مسألة تطوّر الطّبّ العربيّ في عصر النّهضة الّذي تلا العصور الوسطى لم تبحث و لم يصلنا عنها الكثير ، إلّا أنّ التّاريخ يذكر أنّ أوروبا تدين بالفضل للعرب في تنويرها و إيصال العلوم إليها مع الفتوحات الإسلاميّة؛ تلك العلوم الّتي عرفها  العرب و كتبوا فيها و طوّروها و زادوا عليها بينما كانت أوروبا غارقة في الظّلام.

1 Comment

  1. اجدتِ وأحسنت دكتوره ثريا ، انت مثال رائع للطبيبه العراقيه الماهره …. سلمت يداكِ.

    Liked by 1 person

Comment

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s