ق و ة

القُّوَّةُ: نقيضُ الضَّعفِ، وجمعُها قُوىً وقِوىً.

قَوِيَ زيدٌ فهو قَويٌّ (ذو قُوَّةٍ).

يقول ابنُ رشيقٍ القيروانيُّ:

يا رَبِّ لا أَقْوى على دَفْعِ الأذى      وبِكَ استَعَنْتُ على الضَّعيفِ المُوذِي

مَا لي بَعَـثْتَ إِليَّ أَلفَ بَعوضَةٍ        وبَــعَــثْـتَ واحِـدَةً إِلـى الـنَّـمْــروذِ

قاوَيْتُهُ فقَوَيْتُهُ: غلَبْتُهُ.

قَويَ المطرُ: احتبسَ.

 قويَ الرَّجلُ: جاعَ جوعاً شديداً.

أقوى الرَّجلُ وأقْفرَ وأرْملَ: إذا كان بأرضٍ قَفْرٍ ليسَ معه زاد. والمُقْوِي الَّذي ينزل بالقَواءِ وهي الأَرضُ الخاليةُ. 

ومنه قولُه تعالى: ﴿ ومَتاعاً للمُقوين ﴾.

أقوى الرَّجلُ: افتقرَ، ونفِدَ طعامُه وفَنِيَ زادُهُ.

يقولُ أحمد شوقي:

وإذا النَّخلةُ أقوى جِذعُها    فبدا للرِّيحِ سهلاً قَلعُها

 قَوِيَتِ الدَّارُ قَواً وأقْوَتْ إقواءً فهي قَواء: أقْفَرَتْ وخَلَتْ فلا أهلَ فيها.

يقول عُمرُ بنُ أبي ربيعة:

حَيِّ رَبعاً أَقوى وَرَسماً مُحيلا     وعِراصاً أَمسَتْ لِهِندٍ مُثولا

فَعَفا الدَّهرُ والزَّمانُ عَليها          وأَجالَت بها الرِّياحُ ذُيولا

ويقول أبو الحسن الحصريُّ الأندلسيُّ:

أيَّ صبرٍ عنكَ أقوى          ومَحلِّي منكَ أقوى

ويقول محمَّدٌ الصَّالحيُّ الهلاليُّ:

أمِنْ بعدِ أن ساروا وذا الرَّبعُ قد أقوى    على حملِ عبءِ البَينِ من بَعدِهم أقوى

وهذا جِناس.

أقوى الرَّجلُ فهو مُقوٍ إذا كانت دابَّتُه قويَّةً، وفَرَسٌ مُقوٍ أي قويٌّ. يقال: فلانٌ قَوِيٌّ مُقْوٍ، فالقَوِيُّ في نفسه، والمُقْوِي في دابَّته.

أقوى الرَّجلُ الحبلَ والوترَ: جعلَ بعضَه أغلظَ من بعضٍ (أي لم يُحكِم فتلَهُ). فالرَّجلُ مُقوٍ والوترُ مُقوىً.

الإقواءُ في الشِّعر:

أقوى الشَّاعرُ إقواءً: خالفَ بين القوافي أي في حركة الرَّويِّ بين ضمٍّ وكسر (والرَّويُّ هو الحرف الَّذي تُبنى عليه القصيدة وقد لا يكون الأخيرَ من البيت). 

قال الخليلُ بن أحمد الفراهيديُّ في تعريف الإقواء: (هو ما جاء من المرفوع في الشِّعر والمخفوض في قافية واحدة، وسُمِّيَ إقواءً لتَخالُفِهِ لأنَّ العربَ تقول: أقوى الفاتلُ، إذا جاءتْ قوَّةٌ من الحبل تُخالفُ سائرَ القُوى). من ذلك قول الحرث بن حلِّزة: 

فَمَلَكْنا بذلكَ النَّاسَ حتَّى    مَلَكَ المُنذِرُ بنُ ماءِ السَّماءِ

وهذا البيت من معلَّقتِه الّتي مطلعها: 

آذَنَـتْــنا بـِبَـيـْنِها أسماءُ        رُبَّ ثاوٍ يُمَلُّ مِنهُ الثَّـواءُ

وقول النَّابغة الذُبيانيّ:
أمِنْ آلِ ميَّةَ رائحٌ أو مغتدِ      عجلانَ ذا زادٍ وغيرَ مزوَّدِ
زعَمَ البوارحُ أنَّ رحلتَنا غداً   وبذاك خبَّرنا الغدافُ الأسودُ

وأقلُّ منه الإصرافُ وهو المخالفةُ بالجرِّ والنَّصب أو بالرَّفع والنَّصب أي الجمع بين حركتين مختلفتين متباعدتين.

ومنه قولُ رجلٍ من بني ربيعة:

أَلم تَرَني رَدَدْتُ على ابنِ بَكْرٍ    مَنِيحَتَه فَعَجَّلْتُ الأَداءا

 فـقلـتُ لِشـاتِه لمَّـا أَتَـتْـني        رَماكِ اللهُ من شاةٍ بِداءِ

وأنشدَ أحدُهم:

وإنِّي بحَمْدِ اللهِ لا واهِنُ القُوَى     ولم يَكُ قَوْمِي قَوْمَ سُوءٍ فأخْشعا

 وإنِّي بحَمْدِ اللهِ لا ثَوْبَ عاجِزٍ     لَـبِـسْتُ ولا مـن غَـدْرةٍ أتقـنَّـعُ

---------------------------------------------------------------------------------------------- *Material should not be published in another periodical before at least one year has elapsed since publication in Whispering Dialogue. *أن لا يكون النص قد تم نشره في أي صحيفة أو موقع أليكتروني على الأقل (لمدة سنة) من تاريخ النشر. *All content © 2021 Whispering Dialogue or respective authors and publishers, and may not be used elsewhere without written permission. جميع الحقوق محفوظة للناشر الرسمي لدورية (هَمْس الحِوار) Whispering Dialogue ولا يجوز إعادة النشر في أيّة دورية أخرى دون أخذ الإذن من الناشر مع الشكر الجزيل

Leave a Reply