صديقٌ أم عدوٌّ؟ هل تاهَ الخطوُ أمِ التوى الدَّربُ؟ سؤالٌ متلوِّنٌ لا يعرِفُ له جواباً
يُفتِّش في خبايا الفكر وفي زوايا القلب فلا يجد ما يُسكتُ الشَّكوى أو يعينه على السَّلوى يمرُّ بدربِ الأمس يعتصرُ قلبَه الأسى يصطخبُ الأنينُ في صدرِه وتذيبُ فؤادَه الذّكرى أيَّامُ الفرحِ والسُّرور وبراءةُ الأمسِ الطَّهور رحلت مع عزيزٍ رحل... إلى غير رجوع
أتراهُ كانَ حلماً؟ أم تراهُ كان غبيَّاً؟ أم هو بريقُ الأمسِ أعمى بصيرتَه؟ ما أضيع الحلمَ وأقسى الأمسَ!
وسرعانَ ما أفاق فانكشفَ لهُ التواءُ الدَّرب خانهُ الطَّريق بل خانهُ الصَّديق كم من وعودٍ أنكرتْ! و كم من حقائقَ زُيِّفتْ! وكيفَ فقدتْ بهاءها الأخوَّةُ وخبَتْ؟
ما عَساني أفعلُ؟ وأيَّ درب أسلك؟ خنجر الغدر تراه عيني لكنَّ قلبي في شكّ
وداعاً يا صديقي... يا عدوّي سيَّان لعلَّنا لا نلتقي ثانيةً في هذه الحياة ... لعلَّنا ... سيَّان ...