حزن السّياب الجديد

كوكب البدري

في صرخة العام الوليدْ

ذُهِلت سفائنُ رحلتي؛ وقصائدي بُعِثَتْ تغنّي من جديدْ…

في ضجّة القمر الوحيدْ 

أو بعد دهر في القوافي ،

 في الرّحيل بلا بريدْ

سمعتُ صوتًا موحشًا خلف السّتائر والغروبْ

بين الليالي والدّروبْ

بين اصطفاف النّازحين على الحدودْ

او بين اغتيالات القصائد في الحروبْ

يدعو إلى كسر الخواطر والعهودْ…

بعد الرّحيل، وبعد دهر في المنافي كالشّريدْ

قد مسّ سمعي هاتفٌ لم ترتضِ الأقلام أن تصغي إليه

لم تقبل الأوراق أن تسعى إليه

فمضى يجادل في الزّوايا حبره كيما ينالْ 

ومضى يساكن في الجوار وشاية؛ قيلا وقالْ 

فعلامَ أمضي ثائرا وسواي ينعمُ بالقيودْ

بعد الرّحيلِ ..

قصائدي موشومة كالجرح في جسد القصيدْ

آتي إلى وادي الهيام متزمّلا ودّ العراق مناديًا:

ياأيّها الشّعر الذي أهرقتُ عمري في يديك

أجري إلى بحر يراودني إليك 

أنسى عذاباتي إذا سحر تَخَطّفني لديك

لم كلّما أصغى السّحاب لصوت إنشادي استفاقْ

فتآلف الواشون كي يتمثّلوا جبل الجليد 

لم كلّما هزمت رعود قصائدي أرضَ اليبابْ 

عصفت شتاءات النّفاقْ

لتصدّ عن لون الرّبيع مياه حبٍّ واشتياق. 

ياأيّها الشّعر الذي غمرت سجاياه الضّلوع 

وتألّقتْ فيه المرايا والثّيابْ 

وتدفقت منه الدّموعْ 

وتأنّق العمر المضرّج بالشّبابْ

قل لي بربك من أضاء لك الشّموعْ 

من أوصل الحرفَ المسافر للخلودْ

من جدد الايقاع في عين الجمالْ

من رنّم الأنغام في الزّمن المحالْ

من ساءل الغابات عن سرّ الضّياءْ لشرفتين على القمرْ

لدمعتين على الوترْ

من غيرهم ؟ ديوان شعري والصّبا ومنابر ترنو إلى الوطن البعيدْ

---------------------------------------------------------------------------------------------- *Material should not be published in another periodical before at least one year has elapsed since publication in Whispering Dialogue. *أن لا يكون النص قد تم نشره في أي صحيفة أو موقع أليكتروني على الأقل (لمدة سنة) من تاريخ النشر. *All content © 2021 Whispering Dialogue or respective authors and publishers, and may not be used elsewhere without written permission. جميع الحقوق محفوظة للناشر الرسمي لدورية (هَمْس الحِوار) Whispering Dialogue ولا يجوز إعادة النشر في أيّة دورية أخرى دون أخذ الإذن من الناشر مع الشكر الجزيل

Leave a Reply