ق م م

ثريَّا نعمان ماهر

*القِمَّة، بكسر القاف: أعْلَى الرَّأسِ وكلِّ شيءٍ، وقامةُ الرَّجلِ، وجماعةُ النَّاسِ. يقال: جاءَ القومُ القِمَّةَ، أي جميعاً.

 والقُمَّةُ، بضَّمِّ القاف: المَزْبَلة، قاله ابن برّيّ.

نقول: “عُقِدَتْ قِمَّةٌ عربيَّةٌ عاجلةٌ لبحثِ عدوانِ الدَّولةِ المارقةِ على أهلِنا في غزَّة.” 

ولو قلنا: “عُقِدَتْ قُمَّةٌ عربيَّةٌ عاجلةٌ لبحثِ عدوانِ الدَّولةِ المارقةِ على أهلِنا في غزَّة” لما اختلف المعنى كثيراً.

وتسألُ إحدى الشَّواعرِ مستنكرةً:

أوَ ليسَ عاراً أن ْ تُسمَّى قِمَّةً     وجميعُ مَنْ فيها مِنَ الأقزامِ

ولو قالت (قُمَّةً) لبطُلتْ حُجَّتُها وفسدَ سؤالُها.

والقُمَّة، بالضَّمِّ أيضاً: ما يأخُذُهُ الأسَدُ بفِيهِ. والأسد هنا يذكِّرنا بوصف معروف الرُّصافيّ بعضَ السَّادةِ العبيدِ أنَّهم:

كلابٌ للأجانبِ هم ولكنْ    على أبناءِ جِلْدَتِهم أُسودُ

* القُمامةُ: جماعةُ القَومِ.

والقُمامة: الكُناسةُ والزُّبالة. يقال: قَمَّ بيتَه يقُمُّهُ قَمَّاً إذا كَنَسَه.

* المِقَمَّةُ: المِكْنَسَةُ.
والمِقَمَّةُ من ذاتِ الظِّلْفِ: شَفَتُها. وبين بعضِ البشرِ وذواتِ الظِّلف، كالغنمِ والخنازيرِ، رَحِمٌ وَشيجةٌ. 

* القَمْقامُ والقُماقِمُ من الرِّجال: السَّيِّدُ الكثيرُ الخيرِ الواسعُ الفضلِ.

والقَمْقامُ: الماءُ الكثيرُ، والبحرُ، والعَدَدُ الكَثيرُ.

يقولُ أبو فراس الحمدانيّ: 

ولا السَّيِّدُ القَمقامُ عندي بسيِّدٍ    إذا استنزلتْهُ عن عُلاهُ الرَّغائبُ

والقَمْقامُ: صِغارُ القِرْدانِ وضَرْبٌ من القملِ شديدُ التَّشبُّث بأُصولِ الشَّعرِ، واحدتها قَمْقامة، وقيل: هي القُداد أوَّل ما يكون صغيراً لا يكاد يُرى من صغره.

* قَمْقَمَ اللهُ تعالى عَصَبَ الوالي: جَمَعَهُ وقَبَضَهُ، أو سَلَّطَ عليه القِرْدانَ الصِّغارَ. ويقال ذلك في الشَّتم.

* قَمَّتِ الشَّاةُ: أكَلَتْ.
قَمَّ الرَّجلُ وتَقَمَّمَ: أَكَلَ ما على الخِوانِ، أي مائدة الطَّعام، ولم يترك منه شيئاً. والقَيْقَمُ: الرَّجلُ واسِعُ الحَلْقِ.

* تَقَمَّمَ الشَّيءَ: تَسَنَّمَهُ، أي عَلاهُ وارتقاهُ.

تَقَمَّمَ الرَّجلُ: تتبَّعَ الكُناساتِ، أي القاذورات.

ولو قلتَ: “ما أدري أتقمَّمَ الحاكمُ أمرَ الرَّعيَّة أم تَقمَّمَ.” فالعرب تسمِّي هذا جناساً تامَّاً. 

* القَمِيمُ: يَبيسُ البَقْلِ، والسُّوَيقُ، والجمع أقِمَّة. يقول عمروٌ بنُ الهَذليّ:

وما تستوي أحسابُ قومٍ تورَّثتْ    قديماً وأحسابٌ نبتْنَ مع البَقْلِ 

وهذا قريبٌ من قولِ الشَّاعر:

قومٌ إذا انتسبوا يكونُ أبوهمُ    بينَ المَناسبِ فَقعةً في قَرقَرِ

أي كالكمأةِ في الصَّحراء (الَّتي لهوانِها تدوسُها الدَّوابُّ).

وما يدري الهذليُّ وصاحبُه أنَّ أولادَ فقعةَ قد تقمَّمُوا أمرَ الخَلْقِ اليومَ، وإخوةَ البقلِ والقَميمِ ورعاءَ الشَّاةِ قد تطاولوا في البُنيانِ.

 * تَقَمْقَمَ: ذَهَبَ في الماءِ وغُمِرَ حتى غَرِقَ، كحالِ فرعونَ الَّذي أهلكَهُ اللهُ وجندَه غَرَقاً. 

وإذا ضاقَ صدرُك أيُّها العربيُّ وأنتَ ترى دمَ أخيكَ مسفوحاً وترى طِغامَ القوم قد تفرعنوا وتقمَّموا فانتظرْ وعدَ الله:

﴿ وَأَتْبَعْنَاهُمْ فِي هَٰذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً ۖ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ هُم مِّنَ الْمَقْبُوحِينَ﴾ ( 42: القَصص) 

وصدقَ اللهُ وعدَه.

---------------------------------------------------------------------------------------------- *Material should not be published in another periodical before at least one year has elapsed since publication in Whispering Dialogue. *أن لا يكون النص قد تم نشره في أي صحيفة أو موقع أليكتروني على الأقل (لمدة سنة) من تاريخ النشر. *All content © 2021 Whispering Dialogue or respective authors and publishers, and may not be used elsewhere without written permission. جميع الحقوق محفوظة للناشر الرسمي لدورية (هَمْس الحِوار) Whispering Dialogue ولا يجوز إعادة النشر في أيّة دورية أخرى دون أخذ الإذن من الناشر مع الشكر الجزيل

Leave a Reply