معجمُ الدَّوحةِ التَّاريخيِّ للُّغةِ العربيّةِ

أُعلِن مؤخِّراً عن إنجازِ (معجمِ الدَّوحةِ التَّاريخيِّ للُّغةِ العربيّةِ) بعدَ ما يربو على ثلاثةَ عشرَ عاماً من العملِ الجماعيِّ المؤسَّسيِّ المنهجيِّ، ليشكِّلَ مشروعاً علميَّاً مرجعيَّاً ينهضُ بوظيفةِ التَّوثيقِ التَّاريخيِّ للُّغةِ العربيَّةِ ويؤسِّسُ لِهُويَّةٍ لُغَويَّةٍ راسخةٍ في عصرٍ تتعرَّضُ فيه اللُّغةُ العربيَّةُ لتحدِّياتٍ داخليَّةٍ وخارجيَّةٍ كبيرةٍ. ويؤمَّلُ لهُ أن يُسهمَ في تعزيزِ الأمنِ اللُّغويِّ بعدَ أنْ نخَّرَ التَّصحيفُ والتَّحريفُ في العربيَّةِ.

يضمُّ المعجمُ أكثرَ من ثلاثمائةِ ألفِ مدخلٍ معجميٍّ وتمتدُّ مادَّتُه الزَّمنيَّةُ من القرنِ الخامسِ قبلَ الهجرةِ إلى عصرِنا هذا. وهو رقميٌّ في بنيتِه ممَّا يُسهمُ في زيادةِ المحتوى الرَّقميِّ العربيِّ على الشَّابكةِ، ويوفِّرُ مادَّةً لغويَّةً موثوقةً لتدريبِ تطبيقاتِ الذَّكاءِ الاصطناعيِّ وتقنياتِ معالجةِ اللُّغةِ العربيَّةِ حاسوبيَّاً. وتقومُ بنيتُه على طبيعةٍ تراكميَّةٍ وبيئةٍ حاسوبيَّةٍ تتيحُ تتبُّعَ توليدِ المعاني ورصدَ تحوُّلاتِها عبرِ العصورِ. 

يقدِّمُ المعجمُ معلوماتٍ موثَّقةً عن نشأةِ المفردةِ واستعمالِها الأوَّلِ في سياقِها التَّاريخيِّ، ويتتبَّعُ تطوُّرَها الدَّلاليَّ وتحوُّلَها إلى مصطلحٍ إنْ وُجدَ، مع بيانِ مشتقَّاتِها ونظائرِها السَّاميَّةِ استناداً إلى شواهدَ دقيقةٍ منَ النُّقوشِ والنُّصوصِ، وبذلك يحفظُ ألفاظَ العربيَّةِ ومعانيها وشواهدَ استعمالِها ومستعمليها وتواريخَ تداولِها، ويشير إلى ما هو  دخيلٌ على اللِّسانِ العربيِّ. وقد استدركَ معجمُ الدَّوحةِ على المعجماتِ السَّابقةِ وعلى دواوينِ الشُّعراءِ أيضاً.

---------------------------------------------------------------------------------------------- *Material should not be published in another periodical before at least one year has elapsed since publication in Whispering Dialogue. *أن لا يكون النص قد تم نشره في أي صحيفة أو موقع أليكتروني على الأقل (لمدة سنة) من تاريخ النشر. *All content © 2021 Whispering Dialogue or respective authors and publishers, and may not be used elsewhere without written permission. جميع الحقوق محفوظة للناشر الرسمي لدورية (هَمْس الحِوار) Whispering Dialogue ولا يجوز إعادة النشر في أيّة دورية أخرى دون أخذ الإذن من الناشر مع الشكر الجزيل

Leave a Reply