الزوج(ة) والمرأة

عن هَمس الحِوار

وُرد في عدد من النشرات والفديوات عن الفرق بين كلمتيّ “الزوج” أو “الزوجة” و”المرأة” في القرآن الكريم.  فما ورد من بيان المعنى لكلٍّ منهما في هذه النشرات والفديوات واستشهادهم بآية أو أخرى لا يتفق مع آيات القرآن الكريم في سورٍ أخرى؛ لذلك سنعرج معا لفهم معنى الكلمتين واستعمال كل منهما ودلالاتهما في القرآن الكريم.

الآيات التي ذكر فيها لفظ الزوج (الزوجة) وليست مرتبطة بالإنجاب:

 ١. الآية ١٢ من سورة النساء

وتتكلم عن الميراث:

 {۞ وَلَكُمۡ نِصۡفُ مَا تَرَكَ أَزۡوَ ٰجُكُمۡ إِن لَّمۡ یَكُن لَّهُنَّ ولدٌ فَإِن كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ ٱلرُّبُعُ مِمَّا تَرَكۡنَۚ مِنۢ بَعۡدِ وَصِيّةٍ یُوصِینَ بِهَاۤ أَوۡ دَيْنٍ وَلَهُنَّ ٱلرُّبُعُ مِمَّا تَرَكۡتُمۡ إِن لَّمۡ یَكُن لَّكُمۡ وَلَدٌ فَإِن كَانَ لَكُمۡ وَلَدٌ فَلَهُنَّ ٱلثُّمُنُ مِمَّا تَرَكۡتُمۚ مِّنۢ بَعۡدِ وَصيَّةٍ تُوصُونَ بِهَاۤ أَوۡ دَيْنٍ وَإِن كَانَ رَجُلٌ یُورَثُ كَلَـٰلَةً أَوِ ٱمۡرَأَةࣱ وَلَهُۥۤ أَخٌ أَوۡ أُختٌ فَلِكُلِّ وَ ٰحدٍ مِّنۡهُمَا ٱلسُّدُسُۚ فَإِن كَانُوۤا۟ أَكۡثَرَ مِن ذَ ٰلِكَ فَهُمۡ شُرَكَاۤءُ فِی ٱلثُّلُثِۚ مِنۢ بَعۡدِ وَصِيّةٍ یُوصَىٰ بِهَاۤ أَوۡ دَیۡنٍ غَیۡرَ مُضَاۤرࣲّۚ وَصِيَّة مِّنَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ عَلِیمٌ حَليمٌ}.

٢. الآية ٢١ من سورة الروم 

{وَمِنۡ ءَایَـٰتِهِۦۤ أَنۡ خَلَقَ لَكُم مِّنۡ أَنفُسِكُمۡ أَزۡوَ ٰجا لِّتَسۡكُنُوۤا۟ إِلَیۡهَا وَجَعَلَ بَیۡنَكُم مَّوَدَّةࣰ وَرَحۡمَةًۚ إِنَّ فِی ذَ ٰلِكَ لآياتٍ لِّقَوۡمࣲ یَتَفَكَّرُونَ}

٣. الآيات التالية: الآية ٦، ٢٨، ٥٢ من سورة الأحزاب

{ٱلنَّبِیُّ أَوۡلَىٰ بِٱلۡمُؤۡمِنِینَ مِنۡ أَنفُسِهِمۡۖ وَأَزۡوَ ٰجُهُۥۤ أُمَّهَـٰتُهُمۡۗ وَأُو۟لُوا۟ ٱلۡأَرۡحَامِ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلَىٰ ببعضٍ فِی كِتَـٰبِ ٱللَّهِ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ وَٱلۡمُهَـٰجِرِینَ إِلَّاۤ أَن تَفۡعَلُوۤا۟ إِلَىٰۤ أَوۡلِیَاۤىِٕكُم مَّعۡرُوفا كَانَ ذَ ٰلِكَ فِی ٱلۡكِتَـٰبِ مَسۡطُورࣰا} الآية ٦ من سورة الأحزاب. 

{یَـٰۤأَیُّهَا ٱلنَّبِیُّ قُل لِّأَزۡوَ ٰجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدۡنَ ٱلۡحَیَوٰةَ ٱلدُّنۡیَا وَزِینَتَهَا فَتَعَالَیۡنَ أُمَتِّعۡكُنَّ وَأُسَرِّحۡكُنَّ سَرَاحا جَمِيلا}الآية ٢٨ من سورة الأحزاب. 

{لَّا یَحِلُّ لَكَ ٱلنِّسَاۤءُ مِنۢ بَعۡدُ وَلَاۤ أَن تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنۡ أَزۡوَ ٰجࣲ وَلَوۡ أَعۡجَبَكَ حُسۡنُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتۡ یَمِینُكَۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَیۡءࣲ رَّقِیبَا}  الآية ٥٢ من سورة الأحزاب. 

أمّا الآية ٣٧ من سورة الأحزاب، فتتكلم عن زيد وزوجته زينب إبنة عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم والتي لم تنجب من زيد {وَإِذۡ تَقُولُ لِلَّذِیۤ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ عَلَیۡهِ وَأَنۡعَمۡتَ عَلَیۡهِ أَمۡسِكۡ عَلَیۡكَ زَوۡجَكَ وَٱتَّقِ ٱللَّهَ وَتُخۡفِی فِی  نَفۡسِكَ مَا ٱللَّهُ مُبۡدِیهِ وَتَخۡشَى ٱلنَّاسَ وَٱللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخۡشَىٰهُۖ فَلَمَّا قَضَىٰ زَيْدٌ مِّنۡهَا وَطَراً زَوَّجۡنَـٰكَهَا لِكَیۡ لَا یَكُونَ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِینَ حَرَجࣱ فِیۤ أَزۡوَ ٰجِ أَدۡعِیَاۤىِٕهِ إِذَا قَضَوۡا۟ مِنۡهُنَّ وَطَراۚ وَكَانَ أَمۡرُ ٱللَّهِ مَفۡعُولا}

إذا كانت كلمة الزَوْج في القرآن تستعمل فقط عند انسجام الزوجين الإيماني بدل كلمة إمرأة فهذا الأمر غير صحيح انعدام الإنسجام الإيماني بين الزوجين إذ أنّ في سورة الممتحنة، الآية ١١ جاء لفظ الأزواج (الزوج):

 {وَإِن فَاتَكُمۡ شَیۡءࣱ مِّنۡ أَزۡوَ ٰجِكُمۡ إِلَى ٱلۡكُفَّارِ فَعَاقَبۡتُمۡ فَـَٔاتُوا۟ ٱلَّذِینَ ذَهَبَتۡ أَزۡوَ ٰجُهُم مِّثۡلَ مَاۤ أَنفَقُوا۟ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِیۤ أَنتُم بِهِۦ مُؤۡمِنُونَ} (الآية ١١ من سورة الممتحنة  (

  إذا كان الإنسجام معدوما من الناحية السلوكية وعدم الثقة فقد استخدمت كلمة “الزَوج” في الآية ٦ من سورة النور: {وَٱلَّذِینَ یَرۡمُونَ أَزۡوَ ٰجَهُمۡ وَلَمۡ یَكُن لَّهُمۡ شُهَدَاۤءُ إِلَّاۤ أَنفُسُهُمۡ فَشَهَـٰدَةُ أَحَدِهِمۡ أَرۡبَعُ شَهَـٰدَ ٰتِۭ بِٱللَّهِ إِنَّهُۥ لَمِنَ ٱلصَّـٰدِقِینَ }

الإستنتاج:

في القرأن الكريم عندما يذكر لفظ الزوج (الزوجة) يأتي مع الأمر الذي يتعلّق بالزوجين في داخل إطار الحياة الزوجية بينما يأتي لفظ إمرأة عندما يكون الأمر متعلقا وخاصّا بالمرأة مثل قولها، دعائها، مشكلة صحية خاصة بها أو فعل تقوم به. وتُنسب إلى زوجها مثل امرأة عمران، في سورة آل عمران؛ سورة مريم علي لسان النبي زكريا عليه السلام … “وكانت امراتي عاقرا…”

بينما في سورة الأنبياء دعاء زكريا من ربه بالذرية، واستجابة الله لدعائه ووهبه “يحيى” ذكر هنا لفظ الزوجة لأن الأمر في إطار الحياة الزوجية.

في سورة التحريم ذكرت امرأة نوح وامرأة لوط لأنهما سلكتا طريق الكفر هنا وصفهما الله تعالى لسلوكهما وهو أمر خاص بهما

أمّا في سورة المسد فوصف سلوكي لإمرأة أبي لهب، ذكرت في القرآن الكريم “وامرأته حمّالة الحطب…”.  

وعندما يتعلق الأمر الخاص بالمرأة بعدد ما تستعمل لفظ النساء (جمع امرأة) في سورة الأحزاب ففي آية التخيير ٢٨.. ورد لفظ ” أزواجك” لأنه أمر في إطار الحياة الزوجية بينما في سورة الأحزاب الآيات ٣٠-٣٣ خطاب الله سبحانه وتعالى لنساء النبي صلى الله ما لهن وما عليهن الأمر خاص بهنّ، جاء لفظ ” يا نساء النبي”

هناك آيات  كثيرة في القرآن  الكريم  كلّها تدعم هذا الإستنتاج… والله أعلم. 

المصدر:

القرآن الكريم

---------------------------------------------------------------------------------------------- *Material should not be published in another periodical before at least one year has elapsed since publication in Whispering Dialogue. *أن لا يكون النص قد تم نشره في أي صحيفة أو موقع أليكتروني على الأقل (لمدة سنة) من تاريخ النشر. *All content © 2021 Whispering Dialogue or respective authors and publishers, and may not be used elsewhere without written permission. جميع الحقوق محفوظة للناشر الرسمي لدورية (هَمْس الحِوار) Whispering Dialogue ولا يجوز إعادة النشر في أيّة دورية أخرى دون أخذ الإذن من الناشر مع الشكر الجزيل

Leave a Reply